دفاع بعيوي يكشف تطورات جديدة في ملف “إسكوبار الصحراء” (فيديو)

تواصلت، اليوم الخميس، أطوار محاكمة الملف الذي بات يعرف إعلاميا بقضية “إسكوبار الصحراء” بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث شهدت الجلسة مواصلة هيئة الدفاع عن المتهمين مرافعاتها القانونية، وفي مقدمتها مرافعة المحامي كروط، الذي ينوب عن عبد النبي بعيوي، في محاولة لتفنيد التهم الموجهة إلى موكله.

وفي تصريح لجريدة بلبريس الإلكترونية  ركز الدفاع على الجانب القانوني المرتبط بالتهم المدرجة في الملف، معتبرا أن القضية تشوبها، بحسب تقديره، عدة إشكالات تتعلق بتكييف الوقائع المعروضة أمام المحكمة. وأوضح أن هناك خلطا بين ما يمكن اعتباره نزاعات ذات طبيعة مدنية وبين أفعال يتم التعامل معها ضمن الإطار الجنائي.

وتوقف محمد كروط عند تهمة “الحصول على توقيع تحت الإكراه”، معتبرا أن توصيف هذه الجريمة، كما ورد في المتابعة، يطرح تساؤلات قانونية حول مدى انطباقها على الوقائع موضوع الملف. وأشار إلى أن التشريع الجنائي المغربي يحدد بدقة الجرائم المرتبطة بالاستيلاء على ممتلكات الغير، مستحضرا المقتضيات القانونية التي تعرف السرقة باعتبارها الاستيلاء على مال الغير دون رضاه، وهو ما يختلف، حسب دفاعه، عن مسألة التنازل عن شكاية.

وأوضح المتحدث أن جريمة انتزاع توقيع بالقوة، كما ينظمها القانون، ترتبط أساسا بوثائق أو التزامات ذات طابع مالي أو عقاري، ولا تشمل، في نظره، حالات التنازل عن شكايات في إطار نزاع قضائي، معتبرا أن إدراج هذا الفعل ضمن المتابعة الجنائية يثير نقاشا قانونيا حول حدود تطبيق النصوص.

كما استند الدفاع في مرافعته إلى عدد من الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة النقض في قضايا مشابهة، موضحا أن مفهوم الإكراه الجنائي يفترض توفر عناصر واضحة تدل على استعمال العنف أو التهديد المباشر بشكل يؤدي إلى التأثير على إرادة الضحية أو سلبها. وأضاف أن هذا النوع من الإكراه، وفق ما استقر عليه الفقه القانوني، يرتبط بوجود وسائل ضغط مادية أو تهديدات صريحة.

وفي هذا السياق، أكد المحامي أن الوقائع المعروضة في الملف، من وجهة نظره، لا تتضمن معطيات تثبت استعمال العنف أو التهديد الذي من شأنه إعدام إرادة الطرف الآخر، مشددا على أن هذه النقطة تشكل، بحسب تقديره، أحد المحاور الأساسية في مناقشة التهم الموجهة إلى موكله خلال أطوار المحاكمة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *