طلبة الطب في مواجهة الغموض قبل مباراة الإقامة

عبّرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة عن استيائها من طريقة تدبير ورش إصلاح الدراسات الطبية، مسجلة غياب الانسجام في تنزيله، خصوصاً فيما يتعلق بمباراة الإقامة، التي باتت محاطة بحالة من الغموض والارتباك.

وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها، أن ضعف التنسيق وغياب التواصل الرسمي من الجهات المعنية زاد من حيرة الطلبة، خاصة مع اقتراب المواعيد التي سبق الإعلان عنها دون صدور توضيحات بخصوص التأجيل أو إعادة التنظيم، ما وضعهم أمام مستقبل غير واضح المعالم.

وفي ظل هذا الفراغ التواصلي، اضطر الطلبة للاعتماد على ممثليهم للحصول على المعلومات، بدل القنوات الرسمية للكليات، وهو ما عمّق شعور القلق والترقب في صفوفهم، في انتظار إعلان مواعيد جديدة تضمن رؤية أوضح لمسارهم الأكاديمي والمهني.

وأشار البلاغ إلى وجود تباين واضح بين قرارات الإدارة المركزية وتوجهات بعض الكليات، حيث شرعت الوزارة في اعتماد صيغة جديدة للمباريات، بينما واصلت بعض المؤسسات العمل بالنظام القديم، في حين أعلنت أخرى عن المواعيد دون الكشف عن تفاصيل المقاعد المتاحة، في انتظار صدور المرسوم المنظم.

وفي سياق متصل، أبرزت اللجنة مصادقة الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.342، معتبرة ذلك مكسباً مهماً جاء تتويجاً لمسار نضالي طويل واتفاق سابق تم توقيعه في نونبر 2024.

ويحمل هذا المرسوم مستجدات لافتة، من بينها إقرار صفة “الطالب الملاحظ” لفائدة طلبة السنوات الأولى، بما يوفر إطاراً قانونياً لتداريبهم، إضافة إلى توسيع مظلة الحماية الاجتماعية عبر تعميم التأمين الإجباري عن المرض (AMO) والتأمين ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية.

كما ينص على تنظيم أدق لظروف التكوين، من خلال تحديد ساعات العمل بالنسبة للطلبة الخارجيين، وتحسين الوضعية الإدارية للأطباء المقيمين عبر إدماجهم كمهنيي صحة متمرنين منذ السنة الأولى، بما يعزز استقرارهم المهني.

ومن بين أبرز الإصلاحات أيضاً، تقليص مدة الالتزام تدريجياً لتصل إلى ثلاث سنوات بحلول 2028، إلى جانب منح المقيمين خيارات أكثر مرونة بين المسار التعاقدي أو الأكاديمي، مع تسهيل إجراءات الاستقالة وتقليص آجالها.

واعتبرت اللجنة أن هذه المكتسبات تمثل خطوة مهمة نحو تحسين منظومة التكوين الطبي، مؤكدة في الوقت ذاته استمرارها في تتبع تنفيذ هذه الإصلاحات لضمان تنزيلها بشكل فعلي يخدم مصلحة الطلبة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *