قال المحامي والباحث في قضايا القانون الدولي ونزاع الصحراء، صبري الحو، إن التطورات الميدانية الأخيرة، وعلى رأسها الهجمات التي استهدفت مدينة السمارة، تعيد طرح سؤال التعاطي مع المسار الأممي في ملف الصحراء، في سياق ما يعتبره “تحولات جديدة في منطق القرار الدولي”.
![]()
وأضاف صبري، في قراءة تحليلية، أن هذه الأحداث “تفرض، من وجهة نظره، ضرورة إعادة تقييم الوضع الميداني والسياسي”، مشيراً إلى أن القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن يشكل، حسب تعبيره، محطة مفصلية في التعاطي مع النزاع، بالنظر إلى ما يعتبره تثبيتاً لاتجاه الحل السياسي في إطار السيادة المغربية.
وتابع المتحدث أن القرار الأممي “يُنظر إليه كمرجعية نهائية في المسار السياسي”، معتبراً أن أي تطورات ميدانية متوترة قد تدفع نحو تسريع النقاش داخل أروقة الأمم المتحدة حول آليات التنفيذ ومراحل التفعيل، خاصة في ظل استمرار التوترات في بعض المناطق.
وقال صبري الحو إن المرحلة الحالية “تستدعي، بحسب تقديره، تعزيز الحضور الميداني للدولة المغربية في مختلف مناطق الإقليم”، مع التأكيد على أن ذلك يجب أن يتم في إطار ما يقره القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، دون الخروج عن المسار الأممي.
وأضاف أن النقاش داخل مجلس الأمن، المرتقب خلال دوراته المقبلة، قد يشهد تفاعلاً مع التطورات الأخيرة، خصوصاً ما يتعلق بتقييم الوضع الأمني، ومسار التسوية السياسية، ومستقبل بعثة المينورسو، وفق تعبيره.
وتابع أن السيناريوهات المطروحة دولياً تبقى مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على الالتزام بالمسار السياسي، معتبراً أن “أي تصعيد ميداني قد يؤثر على طبيعة التوازنات داخل مجلس الأمن خلال المرحلة المقبلة”.
وختم صبري الحو تصريحه بالتأكيد على أن الحل، في نظره، يظل رهيناً بـ“حكمة تدبير المرحلة وتفادي الانزلاق نحو دوائر مفرغة”، معتبراً أن المغرب، حسب تقديره، أمام فرصة لتعزيز موقعه الدبلوماسي والقانوني في إطار التطورات الدولية الجارية.