تعرضت شاحنات مغربية صباح اليوم الأربعاء لهجوم مسلح في المنطقة الحدودية بين موريتانيا ومالي، حيث أقدمت جماعات مسلحة على استهدافها وإحراق بعضها، في حادثة أثارت قلقاً كبيراً في أوساط قطاع النقل الدولي.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الهجوم لم يسفر حتى الآن عن أي خسائر بشرية، فيما لا تزال حصيلة الشاحنات المتضررة غير محددة بشكل دقيق. وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد وتيرة الاعتداءات وانعدام الأمن على الطرقات في تلك المنطقة، مما يزيد من المخاطر التي تواجه مهنيي النقل المغاربة أثناء مزاولة عملهم.
وعلى إثر هذه الحادثة، أصدر الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني بلاغاً استنكارياً أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء هذه التطورات الخطيرة التي تشكل تهديداً مباشراً لسلامة السائقين وأرباب الشاحنات المغربية، خصوصاً العاملين على خط التصدير نحو إفريقيا.
ودعا الاتحاد في بلاغه كافة السائقين وأرباب الشاحنات إلى التوقف المؤقت عن نقل السلع والبضائع نحو مالي، كإجراء احترازي إلى حين تدخل الجهات المختصة لإيجاد حل عاجل يضمن سلامة العبور ويحمي الأرواح والممتلكات. كما حمل السلطات المغربية والمالية مسؤولية اتخاذ إجراءات فورية لتأمين الطرق وضمان حماية مهنيي النقل الذين يشكلون حلقة أساسية في التبادل التجاري بين البلدين.
وشدد البلاغ على استنكاره الشديد لما يتعرض له السائقون من تهديدات تطال حياتهم وممتلكاتهم، مؤكداً في الوقت ذاته تضامنه المطلق مع مالي في هذه الظروف الصعبة، ومعرباً عن أمله في تجاوز الأزمة في أقرب الآجال بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز العلاقات الثنائية.
وختم الاتحاد بلاغه بالتأكيد على أن سلامة المهنيين تبقى فوق كل اعتبار، ومواصلة الدفاع عن حقوقهم وكرامتهم في ظل هذه التحديات الأمنية المتصاعدة.