قال الأستاذ والمحلل أحمد نور الدين إن النقاش الدائر داخل مجلس الأمن حول ملف بعثة المينورسو يتقاطع بشكل مباشر مع التطورات الميدانية الأخيرة، وعلى رأسها الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، معتبراً أن هذا التصعيد لا يمكن فصله عن محاولات التأثير على مخرجات المشاورات الأممية الجارية.
![]()
وأضاف أحمد نور الدين أن المعطيات الميدانية تؤكد انتقال القوات المسلحة الملكية من مرحلة ضبط النفس إلى مرحلة أكثر حزماً، تقوم على الاستباق والرد الفوري، حيث لم يعد يفصل بين رصد أي تهديد وتحـييده سوى وقت وجيز، بفضل التطور التكنولوجي، خاصة استخدام الطائرات بدون طيار التي عززت قدرات المراقبة والاستهداف بدقة عالية.
وتابع المحلل ذاته أن هذا التحول العملياتي مكّن من تحييد مصادر النيران التي استهدفت السمارة، مشيراً إلى أن المنطقة العازلة أضحت خاضعة لمراقبة دقيقة، ما قلّص هامش تحرك العناصر المسلحة التي تحاول تنفيذ هجمات متفرقة، في سياق يسعى، بحسب تعبيره، إلى خلق توتر ميداني يخدم أجندات سياسية مرتبطة بالنقاش الأممي.
وأوضح أحمد نور الدين أن توقيت هذا التصعيد يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة تزامنه مع مشاورات مجلس الأمن بشأن مستقبل المينورسو، معتبراً أن الجهات الانفصالية تحاول عبر هذه العمليات لفت الانتباه وإعادة طرح الملف من زاوية ميدانية، بعد تضييق الخناق عليها سياسياً ودبلوماسياً.
وأشار المتحدث إلى أن هذه التطورات تضع دول الجوار، وخاصة موريتانيا، أمام مسؤولياتها القانونية، من خلال منع استغلال أراضيها كمنطلق لأي أعمال عدائية، مبرزاً أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد ينعكس سلباً على استقرار المنطقة ككل.
وختم أحمد نور الدين بالقول إن المرحلة الحالية توحي بإمكانية إعادة رسم قواعد الاشتباك، في ظل إصرار المغرب على تأمين حدوده والتصدي لأي تهديد، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تسعى إلى تثبيت مقاربة تقوم على الواقعية والحلول السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة.