تكشف أحدث بيانات قياس نسب المشاهدة في المغرب عن حضور قوي للتلفزيون في الحياة اليومية، إذ يقضي الفرد البالغ من العمر خمس سنوات فما فوق ما يقارب أربع ساعات يوميا أمام الشاشة، وفق معطيات تغطي الفترة ما بين 15 و21 أبريل 2026. هذه الأرقام، الصادرة عن المركز المهني لقياس نسب المشاهدة في وسائل الإعلام، تعكس استمرار جاذبية القنوات الوطنية رغم تنامي المنافسة الرقمية.
وترتكز هذه النتائج على نظام “ماروكمتري”، المعتمد منذ 2008، والذي يشمل عينة تضم آلاف الأفراد موزعين على أسر من مختلف مناطق البلاد، في الوسطين الحضري والقروي، مع اعتماد أجهزة تقنية دقيقة لرصد عادات المشاهدة بشكل يومي.
وعلى مستوى البرامج، تصدر برنامج لالة العروسة قائمة الأعمال الأكثر متابعة على القناة الأولى، بعدما استقطب في إحدى حلقاته أكثر من 11.6 مليون مشاهد، محققا نسبة مشاهدة مرتفعة جعلته في صدارة الترتيب الوطني. كما سجل مسلسل أبي لم يمت حضورا قويا، إلى جانب برنامج مداولة، ما يعكس تنوع اهتمامات الجمهور بين الترفيه والدراما والبرامج الحوارية.
وشهدت القناة الأولى أيضا متابعة مهمة لأعمال أخرى، من بينها قفطان خديجة ونشرات الأخبار، التي تواصل الحفاظ على جمهور واسع، خاصة خلال الفترات المسائية.
في المقابل، برزت القناة الثانية بمنافسة قوية، حيث تصدر المسلسل المدبلج هاديك حياتي قائمة البرامج الأكثر مشاهدة على القناة، متبوعا ببرنامج النجم الشعبي، إلى جانب أعمال درامية أخرى مثل بحر الظلام وليلي طويل، التي حققت بدورها نسب متابعة مهمة.
كما أظهرت البيانات تقاربا في نسب المشاهدة خلال أوقات الذروة المسائية بين القناتين الأولى والثانية، ما يعكس حدة المنافسة بينهما على جذب أكبر عدد من المشاهدين، سواء عبر البرامج الترفيهية أو الإنتاجات الدرامية.
وتؤكد هذه المؤشرات أن التلفزيون لا يزال يحتفظ بمكانة بارزة داخل المشهد الإعلامي المغربي، مع قدرة القنوات الوطنية على استقطاب جمهور واسع بفضل تنوع محتواها واستمرار إنتاج برامج تحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة.