تفجّر ملف دعم مربي الماشية بإقليم الخميسات موجة من التذمر، بعد تسجيل تفاوتات ملحوظة في المبالغ التي توصل بها عدد من المستفيدين مقارنة بما كانوا ينتظرونه، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول شفافية توزيع هذه الإعانات. وأفاد مربون أن القيمة التي حصلوا عليها في الدفعة الأخيرة جاءت أقل بكثير من المستحق، في بعض الحالات إلى حدود النصف، رغم استيفائهم للشروط المطلوبة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أحد المربين تم إحصاء ما يقارب 110 رؤوس من إناث الأغنام لديه، وهو ما يفترض حصوله على ما لا يقل عن 33 ألف درهم، غير أنه لم يتوصل سوى بحوالي 13 ألف درهم، وهو فارق كبير أثار استغرابه واستياءه. هذه الحالة ليست معزولة، إذ أكد مربون آخرون بالمنطقة تسجيل الاختلال نفسه، دون تلقي توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التفاوت.
ويأتي هذا الدعم في إطار برنامج موجه للحفاظ على إناث القطيع، حيث حُددت قيمة المنحة في 400 درهم للرأس، تم صرف جزء منها في مرحلة أولى، على أن تُستكمل الدفعة الثانية لاحقا بعد التحقق من استمرار الاحتفاظ بالماشية المعنية. غير أن طريقة صرف هذه المرحلة الثانية خلفت خيبة أمل واسعة لدى المستفيدين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تتم هذه العملية بتنسيق بين عدة قطاعات حكومية، عبر لجان محلية تعتمد على نتائج الإحصاء الوطني للقطيع ونظام الترقيم، لضمان تتبع دقيق لعملية الدعم. كما يرتقب استكمال صرف ما تبقى من المنح بعد استيفاء إجراءات المراقبة، عبر نفس قنوات الأداء المعتمدة سابقا.
في المقابل، يطالب عدد من المتضررين بفتح تحقيق لتوضيح ملابسات هذا التفاوت، والتحقق من مدى احترام المعايير المعتمدة في توزيع الدعم، خاصة في ظل غياب تفسيرات رسمية تقنع المعنيين وتبدد شكوكهم حول احتمال وقوع اختلالات في هذه العملية.