شرعت الأحزاب السياسية، وفق معطيات حصلت عليها “بلبريس”، في الحسم النهائي للوائح مرشحيها للانتخابات التشريعية المقبلة، إذ يتجه معظم هذه التنظيمات إلى إعادة تزكية وجوه انتخابية معروفة في دائرتي سلا المدينة وسلا الجديدة، وهو ما يراه متابعون للشأن العام رهاناً على الأسماء المجربة لضمان حضور قوي في الاستحقاقات القادمة، يعكس في الوقت ذاته أزمة ثقة في قدرة الأحزاب على تجديد نخبها السياسية.
في سياق متصل، كشفت مصادر “بلبريس” أن حزب الاستقلال حسم في ترشيح عمر السنتيسي بدائرة سلا الجديدة، التي تُعتبر معقلا تاريخيا للحزب، أما دائرة سلا المدينة، فوفق المصادر ذاتها، لم يُحسم أمرها بعد، حيث لا يزال يجري التداول باسم إدريس السنتيسي دون قرار نهائي، في مؤشر على حسابات دقيقة داخل الحزب بين تيارات مختلفة أو صعوبة في حسم الترشيحات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن حزب الأصالة والمعاصرة استقر على تزكية العربي الرويش وكيلا للائحته في دائرة سلا الجديدة، سعيا إلى تعزيز موقعه الانتخابي في المنطقة، بينما وقع اختياره في دائرة سلا المدينة على تزكية عماد الدين الريفي، إلا أن صراعات رشيد العبدي مع الريفي، قد ترجح كفة أحزاب أخرى أبرزها حزب الاستقلال الذي لم ينل مقعدا برلمانيا له في دائرة سلا المدينة بالرغم من كونه يترأس جماعة سلا، وأيضا حزب العدالة والتنمية الذي قد يُرشح أمينه العام عبد الإله بنكيران في دائرة سلا المدينة.
في جهة أخرى، كشفت مصادر لـ”بلبريس” من حزب التقدم والاشتراكية، أن الحزب قرر عدم ترشيح المنعش العقاري محمد عواد في الاستحقاقات المقبلة، وذلك لضعف تواصله مع الساكنة وتراجع أدائه البرلماني خلال الولاية الحالية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن الحزب يتجه لاختيار اسم آخر قوي داخل هياكله لتمثيله في الانتخابات، مرجحة أن يكون المرشح جمال بنشقرون، بالرغم من أن المصادر تؤكد أنه سيواجه حتما صعوبات في مجاراة الحملة الانتخابية، بسبب ضعف حضوره في المدينة، ونسبة كسبه لمقعد برلماني في المدينة المليونية تكاد شبه منعدمة.
من جهته، قرر حزب التجمع الوطني للأحرار، وفق مصادر “بلبريس”، تزكية عبد الكريم الزمزمي وكيلا للائحته بدائرة سلا الجديدة، اعتمادا على ما راكمه من ولاية “شبه فارغة”، وكونه فاز في الولاية السابقة بمقعد برلماني، بالرغم من أن هناك اتجاه لمعاقبة الزمزمي انتخابيا، أما في دائرة سلا المدينة، منح الحزب وكالة لائحته لعمر الأزرق، في حين يذهب متابعون إلى أن الحزب الذي يقود الحكومة الحالية يحاول من خلال هذه الترشيحات تأمين حضور يواكب موقعه الحكومي، بالرغم من صعوبة الوضع، لاسيما ضعف حضور البرلماني الأزرق في العمل البرلماني، خلال الولاية الحالية، وأنه يترافع بشكل غير مقنع بالنسبة لمشاكل الساكنة.