جماعة تمارة ترفض التفويض لشركة نظافة بدعوى أنها “ترتبط بإيران”

شهدت قاعة الاجتماعات بجماعة تمارة أجواء مشحونة ونقاشا حادا خلال الدورة الأخيرة للمجلس، حيث طغت خلفيات سياسية  على ملف تدبير قطاع النظافة بالمدينة. وقد انتهى النقاش برفض المجلس التفويض لشركة لبنانية كانت مرشحة لتدبير المرفق، وذلك بناء على تحفظات أثارها عدد من المستشارين تتعلق بهوية الشركة وارتباطاتها الخارجية.

وخلال المداخلات التي وثقتها “بلبريس”، عبر مستشارون عن رفضهم القاطع لمنح صفقة النظافة للشركة المعنية، مبررين ذلك بكونها شركة ذات أصول لبنانية، وزعموا أن لها “ارتباطات بتنظيمات شيعية وجهات تابعة لإيران”. واعتبر هؤلاء الأعضاء أن السماح لمثل هذه الشركات بالعمل داخل التراب الوطني قد يشكل “اختراقا” يتجاوز البعد التدبيري إلى أبعاد تمس الأمن الروحي والسياسي للمملكة.

وفي سياق متصل، أكد المتدخلون المعارضون للصفقة أن مدينة تمارة تحتاج إلى شركات تلتزم بـ”الوضوح في هويتها وانتماءاتها”، مشددين على أن قطاع النظافة مرفق استراتيجي وحيوي لا ينبغي أن يترك لشركات تحوم حولها شبهات إيديولوجية أو سياسية خارجية.

كما طالبوا بضرورة فتح المجال أمام شركات وطنية أو دولية تضمن جودة الخدمات بعيدا عن أي تجاذبات إقليمية أو دينية.

من جهة أخرى، عرفت الدورة تبادلا للمواقف القوية بين مكونات المجلس، حيث اعتبر البعض أن استحضار هذه المبررات هو هروب من النقاش التقني حول دفتر التحملات وجودة الخدمة، بينما أصرت الأغلبية الرافضة على أن “الأمن الوطني بمفهومه الشامل” يسبق أي اعتبار تقني أو مالي في تفويض المرافق العمومية.

يشار إلى أن هذا القرار خلف ردود فعل متباينة داخل أوساط المتتبعين للشأن المحلي بتمارة، بين من اعتبره قرارا سياديا يحمي المدينة، وبين من رأى فيه مبررا قد يؤخر حل أزمة النظافة التي تعاني منها بعض الأحياء، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من بدائل لتدبير هذا القطاع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *