عقد حزب العدالة والتنمية، مساء السبت الماضي، الاجتماع العادي لأمانته العامة برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، تلاه لقاء سنوي مشترك مع الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بقيادة محمد زويتن، في خطوة تعكس عمق الشراكة بين الحزب والنقابة حول القضايا الاجتماعية ومصالح الشغيلة والاقتصاد الوطني.
وبحسب بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب اليوم الاثنين، فقد تم خلال اللقاء النقابي – الحزبي الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك للتنسيق بشأن الملفات الاجتماعية ذات الأولوية، وعلى رأسها تفعيل ورش إصلاح التعليم، وتعميم الحماية الاجتماعية، وحماية القدرة الشرائية، فضلاً عن التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة: انتخابات مجلس النواب خلال العام الجاري، والانتخابات المهنية والجماعية وانتخاب أعضاء مجلس المستشارين في العام المقبل.
على صعيد آخر، كشفت أشغال الأمانة العامة عن مواقف حادة تجاه التصعيد في الشرق الأوسط، حيث استنكر ابن كيران في كلمته الافتتاحية ما وصفه بـ”السلوك الهمجي للعدو الصهيوني” تجاه فلسطين، خاصة إقرار “قانون الإعدام” بحق الأسرى، ومواصلة التعذيب والاغتصاب، وإغلاق المسجد الأقصى في سابقة غير مسبوقة، مناشداً العاهل المغربي بصفته رئيس لجنة القدس التدخل الفوري. كما جدد الحزب رفضه للاعتداء الإيراني على جيرانها العرب، وفي الوقت نفسه أدان “العدوان الصهيو-أمريكي الغاشم على إيران”، معتبراً أن الحرب غير مشروعة وتستوجب تضافر الجهود لإيقافها.
وفي شأن الوحدة الترابية، جددت الأمانة العامة موقفها الثابت خلف الملك في حسم نزاع الصحراء المغربية، مشيدة بالتطورات الإيجابية عقب القرار الأممي 2797، ودعم الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول لمقترح الحكم الذاتي كحل وحيد.
كما عبّر الحزب عن تضامنه المطلق مع اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، بعد تهديده من قبل الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وأشاد بمواقف زياش الإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، داعياً إلى المشاركة الكثيفة في مسيرة وطنية شعبية بالرباط يوم 19 أبريل الجاري.
على المستوى الداخلي، وجّه الحزب انتقادات لاذعة للحكومة بشأن تداعيات الحرب على إيران، مطالباً بالشفافية وعدم تسويق إجراءات موجودة أصلاً في قوانين المالية كجديد، ودعا إلى مراقبة صارمة للأسواق والمحروقات، ومراجعة آلية التحيين نصف الشهري للأسعار، وفرض ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة، وإعادة تشغيل مصفاة سامير كأولوية للسيادة الطاقية.
وفي الشأن التشريعي، طالب الحزب المؤسسة التشريعية بالقيام بدورها بعيداً عن “الممارسات السلطوية”، رافضاً مشروع قانون تنظيم قطاع الصحافة بعد قرار المحكمة الدستورية، معتبراً أن النص الحكومي يحاول الاستئثار بالمجلس الوطني للصحافة.
ختاماً، دعت الأمانة العامة مناضليها إلى مواصلة التعبئة لعقد الجموع العامة الإقليمية لاختيار مرشحي التشريعات المقبلة، مؤكدة أنها ستعمل وفق مساطرها الديمقراطية لضمان الجاهزية السياسية للاستحقاقات.