محلل عسكري جزائري يكشف مصير الحرب المتوقعة بين المغرب والجزائر

في تطور لافت يعكس تحولات ميزان القوى الإقليمي، كشف المحلل العسكري الجزائري أكرم خريف عن قناعة متزايدة داخل الأوساط الأمنية الجزائرية بأن المغرب بات يمتلك قدرات ردع متقدمة تجعل أي مواجهة عسكرية محتملة بين البلدين غير قابلة للربح بالنسبة للجزائر. وأوضح خريف، في مقابلة مع صحيفة “إل إنديبيندينتي”، أن الولايات المتحدة لن تكتفي بالحياد في حال نشوب نزاع بين الرباط وأي طرف آخر، بل ستميل بشكل واضح إلى دعم المغرب باعتباره حليفاً استراتيجياً موثوقاً في شمال إفريقيا.

ويأتي هذا الاعتراف من خبير عسكري جزائري ليعكس عمق التحول في بنية القوى الإقليمية، حيث يقرّ المحلل بأن المغرب لم يعد مجرد قوة صاعدة، بل فاعلاً محورياً مكتمل الأركان عسكرياً ودبلوماسياً واقتصادياً. وبينما تشير تحليلات خريف إلى أن المنظومة الدفاعية المغربية المتطورة تجعل المملكة في أتم الجاهزية لمواجهة أي تهديد، فإنه يصف الوضع الجزائري بأنه غير مؤهل لأي مغامرة عسكرية ضد الجار الغربي، لاعتبارات يتصدرها الجانب العسكري بالدرجة الأولى.

واعترف المحلل نفسه بأن أي مواجهة برية مباشرة بين البلدين ستكون باهظة الكلفة على الطرفين، لكنه شدد على أن الجزائر تدرك عدم جدوى خوض حرب غير محسوبة ضد المغرب، في إشارة ضمنية إلى الفجوة النوعية في التجهيزات والتحالفات التي تخدم المملكة. وتعكس هذه التصريحات، التي تأتي من بلد يوصف غالباً بأنه القوة العسكرية التقليدية في المنطقة، إدراكاً جزائرياً جديداً لتفوق المغرب النوعي، خصوصاً في ظل دعم واشنطن الذي وصفه خريف بأنه “حاسم” لصالح الرباط، سواء في مواجهة محتملة مع إسبانيا أو في أي سيناريو تصعيدي آخر.

ويبدو أن الاعتراف الجزائري بهذا التفوق لم يعد مجرد تقديرات أكاديمية، بل تحول إلى قناعة داخل النخبة الأمنية والعسكرية في الجزائر، ما يعيد تشكيل حسابات الردع والصراع في غرب البحر الأبيض المتوسط لمصلحة المغرب الذي يبدو اليوم الأكثر استعداداً وتأهباً على المستويين الإقليمي والدولي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *