أسعار النفط تقفز لمستويات قياسية واضطراب غير مسبوق في الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط بعد أن حدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهلة جديدة لإيران، وصعّد تهديداته بضرب محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز.

وصعد خام “برنت” فوق 111 دولاراً للبرميل، فيما اقترب خام “غرب تكساس” الوسيط من 115 دولاراً.

وفي سلسلة من المنشورات الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي، هدّد الرئيس الأميركي بجلب “الدمار” على البلاد. وقد رفضت طهران المطالب الأخيرة، فيما لا يزال الممر المائي الرئيسي مغلقاً أمام جميع السفن باستثناء عدد محدود منها.

 

الشرق

ودخلت سوق النفط في حالة اضطراب بسبب الحرب، التي تسببت في صدمة إمدادات غير مسبوقة تتحول إلى أزمة طاقة عالمية. وارتفعت أسعار النفط والمنتجات النفطية بشكل حاد، ما غذّى الضغوط التضخمية، وأضعف النمو الاقتصادي، وزاد الضغوط على الشركات والمستهلكين.

وحذّر تحالف “أوبك+” بعد اجتماع عقده خلال عطلة نهاية الأسبوع، من أن الأضرار التي لحقت بأصول الطاقة جراء الحرب سيكون لها تأثير طويل الأمد على إمدادات النفط حتى بعد انتهاء الأعمال القتالية.

ووافق أعضاء التحالف على زيادة حصص الإنتاج، في إشارة إلى نواياهم، نظراً إلى أن صادرات النفط من الخليج العربي لا تزال مقيّدة.

رسائل متناقضة من ترمب تربك المستثمرين

تعرّض المستثمرون لاضطراب بسبب الرسائل المتناقضة في كثير من الأحيان من ترمب بشأن الصراع، إذ يتنقل الرئيس الأميركي بين تأكيدات بأن الحرب ستنتهي قريباً وبين تهديدات بتصعيد الهجمات، بما في ذلك ضد البنية التحتية المدنية. وفي الوقت نفسه، لديه سجل في تحديد مهل زمنية، لا يلتزم بها لاحقاً.

وقال ترمب إنه يعتزم عقد مؤتمر صحفي عند الساعة 1 بعد الظهر يوم الإثنين، كما نشر أيضاً عن مهلة تنتهي عند الساعة 8 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي يوم الثلاثاء، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية حول ما يعنيه ذلك. وفي 26 مارس، منح ترمب إيران مهلة لمدة 10 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز، وهي مهلة تنتهي مساء الإثنين.

مضيق هرمز في صلب الصراع

لا تزال السيطرة على مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق الأوسع خاصة في آسيا، محوراً رئيسياً في الصراع.

وقد فرضت طهران سيطرتها على الممر، وسمحت بمرور عدد محدود فقط من السفن، من بينها سفينة حاويات فرنسية وناقلة نفط مملوكة لجهات يابانية، إضافة إلى سفن من ماليزيا وباكستان.

وأعلنت إيران يوم السبت أن العراق سيكون مستثنى من قيودها في المضيق، ما قد يسمح بزيادة في شحنات النفط. ومع ذلك، أبدى مسؤول عراقي حذراً، قائلاً إن تدفق الصادرات سيعتمد على ما إذا كانت شركات الشحن مستعدة لتحمل مخاطر دخول هذا الممر التجاري.

تداعيات متصاعدة على إمدادات الطاقة

تتسبب الحرب في موجات صدمة متزايدة الخطورة لمستخدمي الطاقة، حيث بدأت بعض الدول تشهد نقصاً في الوقود.

وقال المدير التنفيذي لـ”وكالة الطاقة الدولية” فاتح بيرول، إن على الدول مقاومة تخزين النفط والوقود بسبب النقص، بحسب ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”. وفي إيطاليا، حدّت عدة مطارات من إمدادات الوقود.

ومع اقتراب عطلة عيد الفصح الطويلة، ظهرت مؤشرات على شح شديد في سوق النفط الفعلية. وقفز خام “برنت” المؤرخ، وهو سعر الشحنات المتداولة في بحر الشمال وأهم مؤشر لأسعار البراميل الفعلية في العالم، فوق 140 دولاراً، مسجلاً أعلى مستوى منذ عام 2008.

استمرار الهجمات وتصاعد العمليات العسكرية

استمرت الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقالت إسرائيل، التي بدأت الحرب إلى جانب الولايات المتحدة في أواخر فبراير، إنها استهدفت عشرات المواقع في أنحاء إيران.

وفي المقابل، واصلت طهران هجماتها على جيرانها، مستهدفة مرافق تابعة لـ”مؤسسة البترول الكويتية”.

وفي الوقت نفسه، نفذت القوات الأميركية عملية إنقاذ لطيار فقد يوم الجمعة، بعد أن أسقطت إيران طائرة مقاتلة أميركية داخل البلاد.

وقال ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال” إن عملية البحث وإنقاذ طيار الطائرة من طراز “F-15E” نُفذت بمشاركة عشرات الطائرات العسكرية الأميركية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *