في تطور يثير الجدل في الأوساط الكروية الإفريقية، اختار المنتخب السنغالي الاحتفال بلقب كأس أمم إفريقيا الذي وصفه مراقبون بـ”المسروق” في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك على هامش مباراته الودية أمام منتخب البيرو، في خطوة اعتبرتها مصادر صحفية استفزازية غير مبررة.
وقد أثار هذا التصرف السنغالي حفيظة العديد من المتابعين، خاصة أن القضية لا تزال منظورة أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، بعد أن تقدم المغرب باستئناف رسمي ضد نتيجة المباراة النهائية التي جمعته بالسنغال.
وفي تطور لافت، فضّل باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التهرب من الإجابة المباشرة على سؤال يتعلق باحتفال الأسود السنغالية بالكأس في فرنسا، مكتفياً بالقول خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الأحد: “نحن كنا واضحين، لا بد من تبني ميثاق الفيفا والكاف.. قدمنا الجوائز والكأس للسنغال، وقام المغرب باستئناف القرار، لكننا سنحترم أي قرار تصدره محكمة التحكيم الرياضي”.
وأضاف موتسيبي، الذي بدا حريصاً على عدم إطلاق أي أحكام: “لا نريد إطلاق أي أحكام حول من كان على صواب أو خطأ.. القسم القضائي يتحلى بالاستقلالية.. أنا أحترم القرار سواء أعجبني أم لا.. ويجب أن أسهر على احترام القانون”.
وأكد رئيس “الكاف” أن القرارات المتعلقة بنهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال باتت الآن في يد محكمة التحكيم الرياضي، مشدداً على أن الاتحاد الإفريقي سينفذ أي قرار تصدره الطاس، سواء كان لصالح السنغال أو المغرب.
ويرى متابعون أن احتفال السنغال بالكأس في فرنسا، قبل صدور الحكم النهائي من المحكمة الرياضية، يمثل استباقاً للقرارات ويتنافى مع الروح الرياضية، خاصة أن المباراة النهائية شهدت جدلاً تحكيماً واسعاً دفع المغرب إلى الطعن بنتيجتها.