رفاق موخاريق يخلطون الأوراق الانتخابية لبنعبد الله بجهة سوس

في تطور مثير هز العمل النقابي التعليمي، أقدمت الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، مساء السبت 28 مارس 2026، على طرد النقابي حسن أومريط طردا نهائيا من كل هياكل الجامعة، بعد ما قاله إنه “ثبت لديها تورطه في شبهة تزوير بطائق الانخراط”، في خطوة وصفتها مصادر نقابية بأنها الأقسى منذ سنوات.

ويأتي هذا القرار في سياق انتخابي دقيق، حيث كان حزب التقدم والاشتراكية يراهن على ترشيح أومريط وكيلا للائحة حزب التقدم والاشتراكية برسم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مستفيدة من ثقله النقابي في أوساط أساتذة جهة سوس، إلا أن قرار الطرد قد يطيح بهذه الترشيحات المبكرة، ويكشف حجم التوترات التي تعرفها بيوت النقابات والتحالفات الحزبية قبيل التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.

وجاء في بلاغ للمكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، توصلت الجريدة بنسخة منه، أن “قرار الطرد جاء بعد تحقيق داخلي مستقل، عقب بلاغ سابق صادر بتاريخ 8 مارس 2026 كان قد قضى بتجميد عضوية المعني بالأمر كإجراء احترازي”.

وأكد البلاغ أن “التحقيقات أسفرت عن ثبوت الأفعال المنسوبة إلى حسن أومريط ثبوتا قاطعا، مدعوما بأدلة ووثائق رسمية لا يرقى إليها الشك، مشفوعة بشهادات لمنخرطين تعرضوا للنصب وخيانة الأمانة”، كما أشار المصدر ذاته إلى أن “الأفعال المرتكبة تشكل خرقا جسيما لمبادئ الجامعة الوطنية للتعليم، وإخلالا خطيرا بالتزامات العضوية والانتماء، ومساسا بمصداقية التنظيم ووحدته، ناهيك عن استمراره في ترويج المخالفات في محاولة يائسة لاستمالة من أوقعهم في شباك النصب والاحتيال”، وفق تعبير البلاغ.

وقضى القرار النهائي، يورد المصدر ذاته “بالطرد النهائي لحسن أومريط من كل هياكل الجامعة الوطنية للتعليم، مع إسقاط كافة صفاته التنظيمية والتمثيلية، وتجريده من أي حق في الانتماء أو التصرف باسم الجامعة، كما تم اعتبار كل تصرف أو ادعاء صادر عنه مستقبلا باسم الجامعة الوطنية للتعليم باطلا وعدم الأثر القانوني، مع تحميله كامل المسؤولية القانونية المترتبة عن ذلك، بالإضافة إلى إحالة ملف الواقعة إلى الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل لاتخاذ المتعين، باعتبارها الجهة المخول لها إصدار بطائق الانخراط”.

ويأتي هذا القرار في وقت تشتد فيه حدة التنافس بين الأجنحة النقابية والسياسية قبل التشريعية المرتقبة، حيث كان مرشحو حزب التقدم والاشتراكية الذي يتزعمه نبيل بنعبد الله يعولون على شخصيات نقابية مؤثرة لتثبيت أقدامهم في دوائر انتخابية حساسة، وعلى رأسها جهة سوس. و

قد أكدت مصادر مطلعة أن حسن أومريط كان مرشحا محتملا ليكون وكيل لائحة الحزب في إحدى الدوائر، غير أن قضية التزوير التي طالت بطائق الانخراط النقابي قد تعيد خلط الأوراق، وتضع قيادة الحزب في موقف محرج قبل أشهر من انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.

وختم المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم بلاغه بالتشديد على أن “القرار اتخذ في إطار الاحترام التام للقوانين والمساطر التنظيمية، حفاظا على هيبة الجامعة ومبادئها، وإنصافا لمنخرطيها الذين طالهم التدليس وخيانة الأمانة”.

ودعت الجامعة “كافة البنيات الإدارية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مركزيا وجهويا وإقليميا، إضافة إلى السلطات المحلية وشركات الجامعة، إلى عدم الاعتماد بأي صفة يدعيها المعني بالأمر مستقبلا باسم الجامعة الوطنية للتعليم”.

يذكر أن هذه الواقعة تطرح مجددا إشكالية تداخل الأدوار بين العمل النقابي والرهانات الانتخابية، وتفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة التنظيمات النقابية على حماية استقلالها في وجه التجاذبات السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الاقتراع.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *