مطالب برلمانية بمراجعة مواعيد الدخول المدرسي بسبب الساعة الإضافية

وجه فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، يوم 24 مارس 2026، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول تداعيات العودة إلى التوقيت الصيفي GMT+1 على الدخول المدرسي، في ظل ما يخلفه هذا التوقيت من آثار سلبية على صحة التلاميذ وتحصيلهم الدراسي.

وأوضح الفريق، في سؤاله الموجه إلى رئيس مجلس المستشارين، أن اعتماد التوقيت الموحد GMT+1 بشكل دائم أثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للتلاميذ، خاصة في الفترات الصباحية، حيث يضطر عدد كبير منهم إلى التوجه إلى المؤسسات التعليمية في ساعات مبكرة، غالبا قبل شروق الشمس خلال فصل الشتاء.

وأبرز السؤال البرلماني مجموعة من الآثار السلبية المترتبة عن هذا الوضع، من بينها اضطرابات في النوم وقلة التركيز داخل الفصول الدراسية، وتراجع المردودية الدراسية بسبب الإرهاق، بالإضافة إلى تأثيرات صحية ونفسية خاصة لدى أطفال التعليم الابتدائي، فضلا عن صعوبات لوجستية وأمنية مرتبطة بنقل التلاميذ في الظلام خصوصا في العالم القروي.

وبناء على هذه المعطيات، استفسر فريق الاتحاد العام للشغالين الوزير عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من الآثار السلبية لهذا التوقيت على صحة التلاميذ وسلامتهم وجودة تعلمهم، وعما إذا كانت تدرس إمكانية مراجعة مواعيد الدخول المدرسي خاصة في الفترة الصباحية باعتماد الساعة التاسعة بدل الثامنة والنصف.

يأتي هذا السؤال في سياق نقاش متزايد حول ملاءمة الزمن المدرسي مع الإيقاع البيولوجي للمتعلمين، في ظل تحديات كبرى تواجه المنظومة التربوية أبرزها تحسين جودة التعلم والحد من الهدر المدرسي، مع مراعاة الفوارق المجالية بين المدن والمناطق القروية التي تعاني أصلا من صعوبات في البنية التحتية ووسائل النقل.

ويبقى ملف توقيت الدخول المدرسي محط اهتمام واسع من قبل الفرق النيابية والنقابية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، حيث يطالبون بتوفير مناخ دراسي ملائم يحفظ حقوق التلاميذ الصحية والتربوية ويراعي خصوصيات كل منطقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *