علمت “بلبريس” من مصادر خاصة أن المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد اتخذ قرارا بطرد العلمي الحروني، رئيس تيار “اليسار الجديد المتجدد”، على خلفية الاتهامات التي وجّهها لقيادة الحزب بالمساس بماليته وسرقة ملايين السنتيمات.
الاجتماع الذي جرى بشكل مستعجل وعن بُعد قبل يومين، هو الذي أسفر عن هذا القرار، وفق المصادر ذاتها.
الحروني كان قد كشف سابقا عن عدم المصادقة على القانون الأساسي للحزب بسبب اختلالات مالية واضحة، ملمحا إلى سرقة عشرة ملايين سنتيم من خزينة الحزب.
بلاغ صادر عن المكتب السياسي للحزب نفى تلقي أي دعم مالي عمومي من الدولة منذ سنة 2021، مشيرًا إلى أن مالية الحزب تخضع سنويا لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، وأن التقارير المنشورة تؤكد سلامتها وخلوها من أي شبهة.
التوضيح الذي حمله البلاغ جاء ردا على ما تم تداوله خلال ندوة تأسيس تيار “اليسار الجديد المتجدد” التي نظمها الحروني، حيث شدد الحزب على أنها لا تمت له بصلة، ملمحًا إلى اتخاذ إجراءات قانونية بشأن نتائج الندوة التي اعتبرها مسيئة لسمعة الحزب وانتحالًا لرمزه.
البلاغ ذاته أوضح أن التصريحات الصحفية المرافقة للندوة تضمنت اتهامات كيدية تتعلق بماليات الحزب، منها مزاعم حول اختفاء شيكين بقيمة تتجاوز عشرة ملايين سنتيم، واصفًا إياها بـ”المزاعم المختلقة التي تهدف للتشهير بالحزب وتضليل الرأي العام”.
الإجراءات التي قام بها الحزب فور علمه بالحادثة، بحسب البلاغ، تمثلت في وضع شكاية لدى السلطات الأمنية بتاريخ 13 أبريل 2022، واسترجاع المبالغ عبر التحويل البنكي وفق المساطر القانونية، مع إطلاع المجلس الوطني للحزب على التفاصيل.
الخاتمة جاءت بتأكيد الحزب الاشتراكي الموحد احتفاظه بحق سلوك كل المساطر القانونية والقضائية لمواجهة هذه الاتهامات، التي اعتبرها تشهيرا ومساسا بسمعة الحزب ومناضليه.