3 ملايين 50 ألف زائر لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

سجلت الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، التي احتضنتها العاصمة الرباط ما بين 18 و24 ماي 2026، إقبالاً استثنائياً غير مسبوق، بعدما تجاوز عدد الزوار 3 ملايين و50 ألف شخص، وفق ما أعلنته المديرية العامة للأمن الوطني في بلاغ رسمي.

وتحوّل فضاء الطريق الساحلية بالرباط خلال هذه الفترة إلى وجهة وطنية كبرى، استقطبت مختلف فئات المجتمع، من تلاميذ وطلبة وأسر وجمعيات مدنية، في حدث تواصلي بات يشكل موعداً سنوياً لترسيخ ثقافة القرب والتواصل بين المؤسسة الأمنية والمواطنين.

واضطرت الجهة المنظمة إلى تمديد التظاهرة ليومين إضافيين بسبب الإقبال الكثيف، خاصة من طرف التلاميذ القادمين من مختلف المؤسسات التعليمية، حيث بلغ عدد المؤسسات المشاركة حوالي 2000 مؤسسة عمومية وخاصة، إلى جانب مشاركة أزيد من 1400 جمعية مدنية و200 وسيلة إعلامية وطنية ودولية.

وعلى مستوى المحتوى، تميزت هذه الدورة بتقديم تجربة أمنية شاملة داخل فضاء يمتد على أكثر من 13 هكتاراً، صُمم على شكل مدينة أمنية متكاملة تضم أروقة مهنية وفضاءات تعليمية وتفاعلية، أبرزها رواق التكنولوجيا الأمنية، والشرطة العلمية، وتدبير الموارد البشرية، والتاريخ الأمني.

كما عرفت التظاهرة اهتماماً كبيراً بالتحول الرقمي داخل المؤسسة الأمنية، من خلال عرض أنظمة ذكية مثل “أمان” و“مدار” ومنظومة “TACTIS”، التي تعكس توجه المديرية نحو تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي وربط العمليات الأمنية بقواعد بيانات متطورة.

ولم تقتصر الفعالية على الجانب التقني فقط، بل شملت أيضاً عروضاً ميدانية لفرق الخيالة والكلاب المدربة، واستعراضات للقوات الخاصة، فضلاً عن فضاء مخصص للأطفال اعتمد تقنيات الواقع الافتراضي، ما جعل التظاهرة تجمع بين البعد التوعوي والتربوي والترفيهي.

كما تم تنظيم ندوات علمية تناولت قضايا أمنية راهنة، من بينها أمن المؤسسات التعليمية ومكافحة الجريمة الاقتصادية، إلى جانب مستجدات التوظيف وأمن الحدود، بمشاركة خبراء ومسؤولين أمنيين.

وفي بعد إنساني لافت، شهدت حملة التبرع بالدم المنظمة بشراكة مع الوكالة المغربية للدم إقبالاً كبيراً، تجاوز 1000 متبرع، في مبادرة تعكس روح التضامن المجتمعي.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذا النجاح الكبير يعكس تزايد ثقة المواطنين في المؤسسة الأمنية، ويجسد توجهها الاستراتيجي نحو شرطة القرب والانفتاح، وترسيخ مفهوم الأمن التشاركي القائم على التواصل والشفافية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *