بوريطة: دعم فنلندا يعزز الزخم الدولي لمغربية الصحراء بقرار 2797

أكد ناصر بوريطة أن الموقف الذي عبرت عنه فنلندا بشأن مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب عام 2007 يعكس اتجاهاً دولياً متنامياً يدعم سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مشيراً إلى أن هلسنكي كان لها دور مباشر في اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قراراً يكرس المبادرة المغربية كمرجعية أساسية وواقعية لتسوية النزاع.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال لقاء صحفي بالرباط جمعه بوزيرة خارجية فنلندا إيلينا فالتونن، حيث أوضح أن الموقف الفنلندي ينسجم مع القرار 2797 الصادر في أكتوبر الماضي، والذي يعتبر الحكم الذاتي الفعلي تحت السيادة المغربية أفقاً للحل السياسي. وأبرز أن فنلندا كانت ضمن الدول التي ساهمت في صياغة القرار ودعمت اعتماده داخل مجلس الأمن.

واعتبر المسؤول المغربي أن الموقف الفنلندي يشكل نقلة نوعية مقارنة بالموقف الذي أعلنته هلسنكي في غشت 2024، حين وصفت المبادرة المغربية بأنها جدية وذات مصداقية وتشكل أرضية مناسبة لتسوية متوافق عليها، لافتاً إلى أن فنلندا أصبحت أول دولة من بلدان الشمال الأوروبي تعلن دعماً صريحاً بهذا الوضوح للمقترح المغربي.

 

البلاغ المشترك الصادر عقب المباحثات أكد بدوره أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل حلاً عملياً لقضية الصحراء المغربية، مع تجديد الدعم الكامل للمبادرة باعتبارها أساساً جدياً وموثوقاً للوصول إلى تسوية نهائية. كما نوه الجانبان باعتماد مجلس الأمن للقرار الأخير، وجددا مساندتهما لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء.

وفي الشق الثنائي، أشار بوريطة إلى أن العلاقات بين الرباط وهلسنكي تشهد زخماً متصاعداً منذ زيارته إلى العاصمة الفنلندية في غشت 2024، مثمناً الانخراط الشخصي لفالتونن في الدفع بالتعاون القائم على الاحترام المتبادل والصداقة والعمل المشترك. وأفاد بأن المبادلات التجارية سجلت ارتفاعاً بنسبة 72 في المائة بين عامي 2024 و2025، فيما نمت الواردات المغربية من فنلندا بـ47 في المائة، موضحاً أن أكثر من أربعين شركة فنلندية تنشط حالياً في المغرب، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة وتدبير المياه والأمن السيبراني والتكنولوجيا الخضراء. كما أعلن عن تنظيم منتدى اقتصادي جديد في هلسنكي خلال أبريل المقبل بمشاركة فاعلين اقتصاديين من البلدين.

وأضاف أن التعاون الأمني والقنصلي يعرف بدوره تطوراً ملحوظاً، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف والهجرة غير النظامية، مع التحضير لعقد دورة جديدة للجنة الحوار السياسي في المستقبل القريب.

 

وعلى المستوى الدولي، تناولت المباحثات ملفات إقليمية ودولية عدة، من بينها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل والسودان والحرب في أوكرانيا، فضلاً عن القضية الفلسطينية. كما أعلن المغرب دعمه لترشيح فنلندا لعضوية مجلس الأمن للفترة 2029-2030، تقديراً لإسهامها في تعزيز العمل متعدد الأطراف ودعم جهود حفظ السلام.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *