بركة يكشف كواليس تنحي ميارة عن قيادة “نقابة الاستقلال” (فيديو)

في أول خروج إعلامي له لتوضيح التطورات التنظيمية داخل البيت الاستقلالي، قدم الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة قراءة مفصلة لقرار النعم ميارة القاضي بعدم الترشح لولاية جديدة على رأس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وذلك خلال حلوله ضيفا على برنامج حواري تطرق فيه لمستقبل العلاقة بين الحزب وذراعه النقابي.

وأوضح بركة أن الحزب يحرص مبدئيا على استقلالية القرار النقابي وتجنب التدخل في شؤونه الداخلية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن قرار عقد مؤتمر استثنائي في السادس والعشرين من أبريل الجاري جاء ثمرة مشاورات معمقة أفضت إلى توافقات إيجابية، حيث اختار النعم ميارة طواعية عدم الترشح للكتابة العامة للنقابة تغليباً لمصلحة المؤسسة.

وأكد بركة أنه “بعدما نضجت الأمور قدم ميارة تصوره للقيادة وهو الذي اعترته الأخيرة إيجابيا، بأن يعقد هذا المؤتمر الاستثنائي وأن لا يترشح لقيادة النقابة”.

واعتبر زعيم الاستقلاليين أن هذه الخطوة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف أساسا إلى رص الصفوف وضمان وحدة الرؤية والعمل، استعدادا لخوض الاستحقاقات الانتخابية والسياسية المفصلية المنتظرة سنتي 2026 و2027، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تفرض تعبئة شاملة داخل كافة روافد الحزب لتعزيز موقعه في المشهد السياسي والاجتماعي.

وعن الدور المنوط بالقيادة النقابية المقبلة، شدد بركة على ضرورة مواصلة الترافع القوي عن حقوق الشغيلة المغربية، لاسيما مع اقتراب جولات الحوار الاجتماعي، معربا عن طموحه في أن تفرز هذه المرحلة مكاسب ملموسة للموظفين والعمال، تعزز المسار التاريخي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب كقوة اقتراحية ودفاعية رائدة في المشهد النقابي الوطني.

يأتي هذا بعدما اختار النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عدم تجديد ترشحه لقيادة النقابة، منهيا بذلك مرحلة تنظيمية هامة داخل واحدة من أعرق المركزيات النقابية في المملكة، ومفسحا المجال لعقد مؤتمر وطني استثنائي يعيد ترتيب المشهد الداخلي.

ورد القرار في رسالة وجهها ميارة إلى مناضلات ومناضلي الاتحاد بتاريخ 13 أبريل الجاري، أوضح فيها أن السياق الراهن يفرض تغليب لغة الوحدة والتماسك، وحماية المنظمة من أي خلل قد يعكر مسارها التنظيمي أو يخل بتوازناتها الداخلية، مشددا على أن النقابة تمر بلحظة مصيرية تحتاج إلى رؤى واضحة وقرارات حازمة.

ورفض ميارة، في الرسالة نفسها، الانخراط في أي اصطفاف داخلي، مؤكدا بقاءه على مسافة واحدة من جميع المواقف داخل النقابة، في إشارة مكشوفة إلى حدة التوترات التي تعرفها المرحلة الحالية، وما يواكبها من نقاشات ومبادرات وتداعيات قال إنها تستدعي جمع الكلمة بدل تفريقها.

وشدد الكاتب العام للاتحاد على انه لن يتقدم بطلب الترشح لمنصبه خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المقبل، ليقطع بذلك الطريق أمام كل التفسيرات المتعلقة بمستقبله على رأس النقابة، ومؤكدا أن مصلحة التنظيم العليا تقتضي إفساح المجال أمام قيادة جديدة، في إطار احترام الأطر المؤسساتية وضمان استمرارية العمل التنظيمي.

لم يكتف ميارة بالإعلان عن انسحابه من سباق القيادة، بل أبدى أيضا مساندته العلنية لدعوة أعضاء المجلس العام إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي، بصفته الآلية المؤسسية الجوهرية لتجديد الشرعيات وفتح أفق جديد للحركة النقابية، بما يكفل تجاوز هذه المرحلة في ظروف سياسية وتنظيمية مستقرة.

وحدد ميارة موعد هذا المؤتمر في صباح يوم الأحد 26 أبريل 2026 بقصر المؤتمرات الولجة بسلا، على أن يناقش جدول أعماله التقريرين الأدبي والمالي، ثم انتخاب الكاتب العام والمكتب التنفيذي، في محطة يُتوقع أن ترسم ملامح القيادة المقبلة للنقابة وتُحدد توازناتها في المرحلة القادمة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *