سودو يرفض الترشح باسم “البيجيدي” في الانتخابات المقبلة

في تطور مفاجئ يضرب أقوى معاقل حزب العدالة والتنمية بمدينة سلا، أعلن القيادي عبد اللطيف سودو رفضه القاطع لأي ترشح لعضوية مجلس النواب عن الحزب في الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، وذلك رغم تصدره نتائج التصويت الداخلي التي جرت خلال الجمع العام الإقليمي للحزب بدائرة سلا المدينة.

جاء إعلان سودو المفاجئ عبر تدوينة وجهها إلى الرأي العام المحلي بسلا، أوضح فيها أنه تقدم باعتذار إلى الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن الترشح للانتخابات المقبلة، لكنه نفى بشكل قاطع أن يكون معنيا في هذه المرحلة بأي ترشح لعضوية مجلس النواب، في أي رتبة ضمن لائحة الحزب.

وقال سودو في تدوينته “إلى الرأي العام بمدينة سلا الحبيبة”، إنه رغم أن الجميع العام المتعدد بسلا قد رشحته في المرتبة الأولى ضمن لائحة المرشحين المحتملين عن دائرة سلا المدينة، فإنه يصر على موقفه الرافض للترشح، معبرا عن خالص امتيازه وشكره لتواصل العديد من المواطنين معه.

يأتي هذا الرفض المفاجئ بعد أيام قليلة من انعقاد الجمع العام الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بدائرة سلا المدينة، يوم الأحد 29 مارس 2026، والذي خصص لاقتراح أسماء مرشحي الحزب عن هذه الدائرة في إطار استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وشهد الجمع العام عملية تصويت داخلية شارك فيها أعضاء الحزب، أسفرت عن نتائج متقاربة تصدرها كل من عبد اللطيف سودو وجامع المعتصم بعد حصولهما على 58 صوتا لكل منهما، فيما حل عبد الإله بنكيران في المرتبة الثالثة بـ53 صوتا، يليه كمال الكوشي بـ48 صوتا، ثم حسن حمورو وهشام الحساني بـ21 صوتا لكل منهما، وأخيرا بلوق عبد الحكيم بـ14 صوتا.

ويطرح رفض سودو للترشح علامات استفهام كبيرة حول الأسباب الكامنة وراء هذا القرار، خاصة أنه كان يعتبر من أبرز الأسماء المرشحة لتمثيل الحزب في الدائرة التي تعتبر معقلا تاريخيا للبيجيدي. كما يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية إعادة ترتيب أوراق الحزب في هذه الدائرة الحساسة قبيل أشهر قليلة من موعد الاقتراع.

ومن المقرر أن تشهد الدائرة ذاتها منافسة انتخابية شرسة خلال الاستحقاقات المقبلة، حيث سيواجه مرشحو حزب العدالة والتنمية عددا من الوجوه البارزة المرشحة عن تشكيلات سياسية أخرى، أبرزهم رشيد العبدي، ونور الدين الأزرق وابنه عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب إدريس السنتيسي.

ويبقى السؤال الأبرز الآن هو ما ّإن كان  الحزب سيعيد ترشيح سودو رغما عنه، أم سيدفع بجامع المعتصم أو غيره من الأسماء التي حظيت بأصوات متقدمة في التصويت الداخلي؟ فيما تبقى الأيام المقبلة وحدها الكفيلة بالإجابة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *