وقّع مجلس المستشارين والجمعية الوطنية لجمهورية أذربيجان، اليوم الخميس بإسطنبول، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.
وجرى التوقيع من طرف محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، ورئيسة الجمعية الوطنية الأذربيجانية صاحبة غفاروفا، على هامش أشغال الجمعية العامة 152 للاتحاد البرلماني الدولي.
![]()
وأكد ولد الرشيد أن هذه المذكرة تمثل خطوة نوعية لتعزيز العلاقات الثنائية، من خلال إرساء إطار مؤسساتي يتيح تكثيف التشاور، وتبادل الخبرات والتجارب، وتفعيل قنوات التواصل بين مجموعات الصداقة، إلى جانب تعزيز التنسيق داخل المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية.
وأوضح أن التعاون البرلماني من شأنه مواكبة الأوراش الثنائية الكبرى بين المغرب وأذربيجان، مشيرا إلى أن المبادلات التجارية، رغم محدوديتها، بدأت تسجل مؤشرات إيجابية، خاصة مع تنظيم المنتدى الأول للأعمال المغربي الأذربيجاني بالرباط، ما يعكس وجود فرص واعدة تستدعي مزيدا من التنسيق.
![]()
كما نوه بالمواقف الإيجابية التي تعبر عنها أذربيجان تجاه القضية الوطنية للمغرب، خصوصا دعمها لسيادة المملكة ووحدتها الترابية وتأييدها لمبادرة الحكم الذاتي، معتبرا أن هذا الموقف يجسد الثقة المتبادلة وتطابق الرؤى بين البلدين في عدد من القضايا الحيوية.
وأشار إلى أن العلاقات بين الرباط وباكو تقوم على الاحترام المتبادل والتقارب في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مبرزا أن هذا المسار تعزز خلال السنوات الأخيرة عبر انتظام المشاورات السياسية وتبادل الزيارات، إلى جانب تنامي التعاون في مجالات متعددة.
من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية الوطنية الأذربيجانية أن مذكرة التفاهم تروم الارتقاء بالتعاون البرلماني إلى مستويات أعلى، بما يواكب الدينامية الإيجابية التي تعرفها العلاقات بين البلدين.
وأبرزت أن المؤسستين التشريعيتين تضطلعان بدور محوري في دعم هذه العلاقات، عبر تعزيز الحوار البرلماني وتكثيف التنسيق والتشاور، بما يسهم في توطيد التعاون المشترك.
كما أعربت عن اعتزاز بلادها بجودة العلاقات مع المغرب، وبما يميزها من دعم متبادل للوحدة الترابية، معتبرة أن هذه المذكرة تشكل دعامة لتعزيز الشراكة الثنائية.
وفي السياق الاقتصادي، أشارت إلى أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ نحو 8,7 ملايين دولار خلال سنة 2025، وهو مستوى لا يعكس الإمكانات المتاحة، داعية إلى مضاعفة الجهود لتطوير هذه المبادلات.
كما شددت على أهمية تعزيز التدفقات السياحية بين البلدين، بالنظر إلى ما يزخران به من مؤهلات سياحية، من شأنها دعم التقارب بين الشعبين وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والاقتصادي.
يشار إلى أن أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي انطلقت الأربعاء بإسطنبول، بمشاركة وفد برلماني مغربي يقوده رئيس مجلس المستشارين، ويضم عددا من مسؤولي المجلس.