صادقت غرفة المشورة بـمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس 26 فبراير 2026، على قرارات قاضي التحقيق المرتبطة بالمتابعات الجارية في ملف جماعة بني ملال، وذلك عقب الطعن الذي تقدم به الوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها، بعد استكمال دراسة مختلف عناصر القضية المعروضة عليها.
وجاء هذا القرار إثر فحص ملفات 17 شخصاً تلاحقهم شبهات تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية واختلالات شابت مشاريع التهيئة الحضرية، ويتعلق الأمر بالرئيس السابق لـجماعة بني ملال، إلى جانب موظف عمومي وممثلي مقاولتين، في حين كان الرئيس الحالي للجماعة متابعاً في حالة سراح.
وأكدت غرفة المشورة مواصلة متابعة الرئيس السابق من أجل جناية اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته ومحاولة ذلك، إضافة إلى جنحة استعمال شواهد إدارية مزورة، مع الإبقاء على متابعة الموظف وممثلي المقاولتين في حالة اعتقال، وإحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية من أجل محاكمتهم.
وفي المقابل، قررت الغرفة إسقاط عدد من التهم الثقيلة عن الرئيس الحالي للجماعة، وعلى رأسها المشاركة في الاختلاس وتبديد أموال عمومية، مع حصر المتابعة في جنحة واحدة تتعلق بالمشاركة في استعمال أوراق مزيفة.
كما قضت غرفة المشورة بعدم متابعة أربعة ممثلين لشركات ومقاولات لعدم كفاية الأدلة، في حين استمرت المتابعات في حق باقي المتهمين بسبب الاشتباه في مشاركتهم في اختلاس وتبديد أموال عامة كانت موضوع إشرافهم بصفتهم موظفين عموميين.
ومن المرتقب أن تنطلق أولى جلسات محاكمة المتابعين خلال شهر مارس المقبل، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية القادمة والإجراءات التي ستحدد مآل هذا الملف.