راجت في الآونة الأخيرة أنباء مثيرة للجدل داخل الأوساط السياسية بجهة سوس ماسة، مفادها استقالة الحسن بيقندارن، الكاتب الجهوي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتحاقه بحزب الحركة الشعبية.
وذهبت بعض التفسيرت إلى ربط هذه الأنباء باقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، مشيرة إلى أن سبب ذلك، بزعمهم، يكون “يقندارن وجه انتقادات لاذعة للقيادة الوطنية بسبب تمديد ولاية الكاتب الأول إدريس لشكر لولاية رابعة، وهو القرار الذي خلف احتقاناً واسعاً داخل الحزب”.
غير أن مصادر حزبية موثوقة نفت لـ”بلبريس” صحة هذه الأنباء، مؤكدة أن بيقندارن لم يقدم أي استقالة رسمية، كما أنه لم يحسم وجهته السياسية بعد في حال قرر المغادرة.
وأضافت المصادر أن الرجل كان يفكر في الرحيل بالفعل، لكنه لم يتلق أي عرض رسمي من أي حزب، مشيرة إلى أن ما تم تداوله حول التحاقه بـ”السنبلة” لا يعدو كونه إشاعة في ظل حالة الارتباك الداخلي التي يعيشها حزب “الوردة”.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر أن بيقندارن بادر مؤخراً إلى تنظيم مأدبة إفطار حضرها اتحاديون ووجهاء بالمدينة، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأجواء وإنهاء أي توترات مع القاعدة التنظيمية المحلية.
ويأتي هذا المسعى، تضيف مصادرنا، في وقت يعيش فيه الاتحاد الاشتراكي بسوس ماسة حالة من الجمود التنظيمي، خاصة بعد سلسلة الاستقالات التي أعقبت المؤتمر الوطني الأخير احتجاجاً على تمديد ولاية الكاتب الأول.
ويرجح متابعون للشأن الحزبي أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطورات جديدة في علاقة بيقندارن بحزب الوردة، خاصة مع استمرار حالة الاحتقان داخل القيادة الوطنية، لكن المصادر ذاتها تؤكد أنه لا صحة لما روج عن التحاقه بالحركة الشعبية، وأن بيقندارن لا يزال في منصبه الكاتب الجهوي إلى غاية كتابة هذه السطور، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الداخلية المقبلة.