الهندسة الانتخابية..الحركة تستقطب “ماكينة انتخابية” بجهة الشمال

كشفت مصادر لـ”بلبريس” أن البرلماني محمد الزموري يتجه للترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الحركة الشعبية، في خطوة تعكس تحولات لافتة تشهدها الساحة السياسية بمدينة طنجة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث بدأت ملامح المشهد الحزبي تتغير بشكل متسارع.

وأفادت المصادر أن النائب البرلماني الدستوري، حسم قراره بالانتقال إلى حزب الحركة الشعبية بعد سلسلة لقاءات جمعته بالأمين العام للحزب محمد أوزين، وقيادات بحزب “السنبلة”، واضعا بذلك حدا لمسار طويل قضاه داخل الاتحاد الدستوري، إلا أن هذا التحول لا ينفصل عن الدينامية السياسية التي يعرفها الشمال، خاصة أن الزموري يعد من أبرز الوجوه الانتخابية المؤثرة بالجهة، ويتمتع بثقل انتخابي وتنظيمي راكمه عبر سنوات من العمل البرلماني والمحلي، إذ يعدّ ماكينة انتخابية بالجهة.

وتشير المصادر ذاتها، فإن الزموري بات يتحكم عمليا في تدبير التزكيات الانتخابية لحزب السنبلة بجهة الشمال، كما يساهم في رسم ملامح التحالفات المقبلة سواء على مستوى البرلمان أو الجماعات الترابية، وذلك بعد منحه الضوء الأخضر من طرف قيادة الحزب في شخص محمد أوزين. وفي هذا السياق، شرع منذ أسابيع في إجراء اتصالات مع منتخبين ينتمون إلى أحزاب سياسية مختلفة بعضهم في حزب الاتحاد الدستوري وبعضهم من الغاضبين الباميين، بهدف استقطابهم وتعزيز صفوف الحركة الشعبية، بما يمكنها من تحقيق نتائج وازنة في الانتخابات الجماعية والتشريعية القادمة.

وأكدت المصادر أن محمد أوزين عقد أكثر من لقاء مع الزموري لإقناعه بالالتحاق بالحزب، بمدينتي الرباط وطنجة، في ظل قناعة لدى قيادة الحركة الشعبية بأن استقطاب شخصية وازنة من حجم الزموري يشكل إضافة نوعية للحزب في جهة تعد من أكثر الجهات تنافسية انتخابيا.

ومن المرتقب، حسب نفس المصادر، أن يقدم الزموري استقالته من مجلس النواب خلال الشهرين الأخيرين السابقين للانتخابات التشريعية، تفاديا لفقدان مقعده البرلماني بشكل فوري، ذلك أن الإعلان الرسمي عن انتقاله في الوقت الراهن إلى حزب الحركة الشعبية يعد تفعِيلا ضمنيا لمقتضيات المادة 90 من القانون التنظيمي رقم 53.25 المتمم للقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، والتي تنص على إسقاط صفة العضوية البرلمانية عن كل من غير انتماءه السياسي خلال الولاية التشريعية، وبالتالي سيكون رئيس مجلس النواب مُلزما بالإحالة للقضاء الدستوري.

وبخسب مراقبين فإن التحرك يعكس حسابات دقيقة داخل المشهد السياسي بالشمال، حيث يسعى الزموري إلى خوض غمار الاستحقاقات المقبلة من موقع سياسي جديد، مستندا إلى رصيده الانتخابي وشبكة علاقاته الواسعة، في وقت تراهن فيه الحركة الشعبية على تعزيز حضورها بالجهة عبر استقطاب أسماء قادرة على التأثير في ميزان القوى الانتخابي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *