هل يتحول “العيد الكبير” لحملة انتخابية سابقة لأوانها؟

مع اقتراب عيد الأضحى، لم يَعُد ملف تنظيم أسواق بيع الأضاحي في مدينة سلا مجرد مسألة تقنية أو لوجستية، بل تحول مبكرًا إلى مسرح لتجاذبات سياسية وانتخابية محتدمة.

وحسب مصادر محلية لـ”بلبريس”، أنه بينما كان من المفترض أن تنصب الجهود على ضمان شروط النظافة والسلامة الصحية وتنظيم حركة البيع، انشغل عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين بخلافات تعكس تنافسًا خفيًا حول السيطرة على الفضاءات المؤقتة، في ظل استحقاقات انتخابية تلوح في الأفق.

وتفيد معطيات توصلت بها “بلبريس”، بأن بعض الأصوات داخل المجالس المحلية أعربت عن قلقها من استغلال هذا الملف لأغراض انتخابية قبل أوانها، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف حول محاولات توظيف عملية تنظيم الأسواق لكسب ود التجار والفئات الشعبية المؤثرة.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الخلافات الحالية لا تقف عند الحدود التنظيمية أو اللوجستية، بل تمتد إلى رهانات أعمق مرتبطة بالنفوذ المحلي واستقطاب الفاعلين المهنيين في عدد من الأحياء والمقاطعات.

هذا ويبدو واضحا أن بعض المنتخبين دخلوا في سباق غير معلن لإبراز تدخلاتهم، سواء عبر المطالبة بفتح فضاءات جديدة أو الدفاع عن مواقع معينة لاحتضان نشاط البيع، في وقت تُعتبر فيه أسواق الأضاحي من الملفات الأكثر احتكاكا بالسكان والتجار، خصوصا خلال فترة تشهد حركية اقتصادية واجتماعية غير معتادة.

ويرى مراقبون أن “اقتراب موعد الانتخابات، حول المناسبات الدينية بهذا الشكل إلى ساحات انتخابية مبكرة، يتبارز فيها الفاعلون المحليون تحت عناوين خدمية، لكن جوهرها يظل رهانات النفوذ وكسب الولاءات”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *