في سياق مفاوضات مدريد الجارية بين أطراف نزاع الصحراء، وجه السيناتور الأمريكي جو ويلسون، المعروف بتأييده الثابت للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، انتقادا لاذعا عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”.
ووجه عضو الكونغرس الامريكي، جو ويلسون رسالة مباشرة إلى الجزائر، حاثا إياها على اختيار طريق التقارب مع الولايات المتحدة بدلاً من التحالفات الحالية.
وجاءت تدوينة ويلسون ضمن إطار تمجيد جهود الرئيس دونالد ترامب والمبعوث الخاص جيسون ويتكوف في دفع مسار السلام بين المغرب والجزائر، وربط السياسي الجمهوري بين تحقيق هذا السلام وإمكانية طرد ما وصفه بـ”مجرم الحرب بوتين” من شمال أفريقيا، مروجا لفكرة أن المستقبل الواعد للجزائر مرهون بعلاقة قوية مع واشنطن.
ولم يتردد ويلسون في تصنيف عناصر جبهة البوليساريو بـ”الإرهابيين الشيوعيين” المتهمين بزعزعة استقرار المغرب والسعي لإقامة “دولة في الصحراء”. وفي المقابل، قدم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كـ”الحل العادل” الوحيد لقضية الصحراء، داعيا الجزائر إلى التخلي عن دعم الجبهة الإنفصالية.
وقال إنه “لا خيار أمام الجزائر سوى التخلي عن بوليساريو التي وُصفت هنا بالإرهابية الشيوعية والتي تزعزع استقرار المغرب وتحاول إقامة دولة ماركسية في الصحراء، وبدلا من ذلك دعم الحل العادل المتمثل في الحكم الذاتي لشعب الصحراء”.
كما وسع نطاق اتهاماته ليشمل حلفاء الجزائر الإقليميين والدوليين، فوصف النظام الإيراني بالإرهابي والرئيس التونسي قيس سعيد بالطاغية، إلى جانب الربط المستمر مع روسيا، وقدم هذا التحالف كعقبة في وجه تقدم الجزائر وشعبها، مع وعد بمستقبل أفضل في حال الانحياز إلى المعسكر الغربي.
تأتي هذه التصريحات في لحظة دبلوماسية حرجة، حيث تسعى الأطراف الدولية إلى إحياء عملية سياسية راكدة، من خلال مشاورات مدرير لبث خطة تنزيل القرار الأممي 2797 بشأن الصحرء المغربية.
ويرى مراقبون أن خطاب ويلسون، رغم كونه تعبيرا عن موقف شخصي، يعكس وجود تيار داخل واشنطن يدفع نحو حسم الملف لصالح المغرب عبر محاولة عزل الجزائر دبلوماسيا وربط مصيرها الإقليمي بشرط التخلي عن دعم البوليساريو.