أكد مسعد بولس، المستشار الرئيسي للرئيس الأمريكي المكلف بملف إفريقيا والشرق الأوسط، أن الولايات المتحدة ماضية في التزامها بدعم حل عادل ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، في موقف يعكس استمرارية السياسة الأمريكية تجاه هذا الملف الحساس.
وأوضح بولس، في تدوينة على منصة “إكس”، أن التوجه الأمريكي يندرج ضمن الأولويات السياسية للإدارة الحالية، ويستند إلى دعم المبادرات الجدية الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية، مشدداً على أن الهدف هو إرساء سلام مستدام وفتح آفاق جديدة للتنمية والاستقرار الإقليمي.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن المشاورات التي احتضنتها مدريد، تحت إشراف أمريكي وأممي، تعكس جهوداً دبلوماسية لإعادة الزخم إلى المسار السياسي وتحفيز دينامية السلام التي طال انتظارها، بما يخدم مصالح جميع الأطراف.
وأكد بولس أن موقف واشنطن واضح وثابت، داعماً لحل سياسي واقعي يستند إلى مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها الإطار الأكثر جدية وواقعية لإنهاء النزاع الطويل.
وفي المقابل، التزمت الأمم المتحدة بالتحفظ حول تفاصيل مشاورات مدريد، حيث اكتفى المتحدث باسم الأمين العام بتأكيد أن أي معلومات قابلة للنشر ستعلن رسمياً لاحقاً.
وخلال هذه الجولة، التي جمعت وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا وممثل البوليساريو، نجح المغرب في تكريس مقترحه للحكم الذاتي كمرجعية وحيدة للتفاوض، مع تقديم رؤية موسعة ومفصلة من أربعين صفحة، ما أعاد تحريك مسار التسوية بعد سنوات من الجمود.
وأكدت واشنطن من خلال رعايتها لهذه اللقاءات دورها كوسيط دولي رئيسي قادر على جمع الأطراف حول طاولة المفاوضات، ما يعزز مكانة المغرب دبلوماسياً ويؤكد جدية مبادرته في تحقيق حل دائم للنزاع.