شهد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رجة جديدة داخل صفوفه، بعد المؤتمر الأخير الذي أعاد إدريس لشكر إلى قيادة الحزب، مع تسجيل استقالات متتالية من بعض أطره القيادية.
آخر هذه الاستقالات كان تقديم هشام العلمي، الكاتب الوطني لقطاع الصيادلة، استقالته من جميع مهامه الحزبية، بما فيها منصبه ككاتب وطني للقطاع. ووجّه العلمي رسالة إلى الكاتب الأول وأعضاء المكتب السياسي، أعلن فيها أنه قرر، لأسباب “موضوعية وذاتية”، وضع حد لمهامه التنظيمية داخل الحزب.
وتعكس هذه الاستقالة حالة التوتر التي عادة ما تبرز داخل الاتحاد الاشتراكي بعد المؤتمرات، خصوصاً عندما تصدر قوائم المكتب السياسي التي لا تلبّي تطلعات عدد من الأعضاء. لكن القائمة الأخيرة، التي شكلها إدريس لشكر، بدت أكثر إثارة للجدل، ما أدى إلى موجة استقالات غير مسبوقة بين الأطر الحزبية.
وتشير هذه التطورات إلى وجود انقسامات داخلية عميقة، قد تؤثر على صورة الحزب في الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية التي تتطلب وحدة الصف وقدرة على التعبئة التنظيمية.
كما تفتح الاستقالات باب التساؤل حول مدى قدرة القيادة الحالية على معالجة الاحتقان الداخلي وضمان استقرار الهيكلة التنظيمية للحزب.