كشف العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 7472 عن صدور المرسوم المحدد للنظام الأساسي الخاص بمستخدمي مجلس المنافسة، كاشفاً عن منظومة جديدة ومفصلة للأجور والتعويضات التي يستفيد منها مختلف العاملين بالمجلس، سواء تعلق الأمر بالمستخدمين النظاميين أو الموظفين الملحقين أو الأعوان والمتعاقدين، في خطوة ترمي إلى تأطير أوضح للوضعية الإدارية والمالية لهذه الفئات.
وكرّس المرسوم مبدأ توحيد المعايير الاجتماعية داخل المرفق العمومي، إذ نص على استفادة مستخدمي مجلس المنافسة من التعويضات العائلية وفق نفس القواعد المعمول بها بالنسبة لموظفي إدارات الدولة، بما يضمن المساواة في الحقوق الاجتماعية وعدم التمييز بين أسلاك الوظيفة العمومية.
وبخصوص المستخدمين النظاميين المنتمين إلى هيئتي المقررين وباحثي مصالح التحقيق، فقد أقر النص التنظيمي سلة من التعويضات تشمل التعويض عن التسلسل الإداري والتعويض عن التقارير والتعويض عن الأعباء، حيث يتراوح التعويض عن التسلسل الإداري بين 5484 درهماً بالنسبة للباحثين من الدرجة الثالثة و16 ألف درهم بالنسبة للمقرر خارج الدرجة، بينما تمتد التعويضات المرتبطة بالتقارير من 2500 إلى 7 آلاف درهم، في حين تتراوح التعويضات عن الأعباء بين 1000 و2500 درهم، بما يعكس طبيعة المسؤوليات التقنية والقانونية الملقاة على عاتق هذه الفئات.
أما المستخدمون النظاميون المنتمون إلى هيئات أطر التدبير والإشراف وأعوان التمكن، فقد خُصصت لهم بدورهم تعويضات عن التسلسل الإداري تتراوح بين 4126 و9829 درهماً، إلى جانب تعويضات عن الدورة المهنية تتراوح بين 2000 و6000 درهم، وتعويضات عن الأعباء في حدود ما بين 800 و1000 درهم، وهو ما يعكس تنويعاً في آليات التحفيز حسب طبيعة المهام والمسؤوليات.
واستحدث المرسوم أيضاً إمكانية منح تعويض شهري عن المشاريع لفائدة المستخدمين والموظفين المكلفين بإنجاز مشاريع محددة في إطار برنامج سنوي يضعه رئيس مجلس المنافسة، حيث حُدد سقف هذا التعويض في 2000 درهم شهرياً.
هذا ويُمنح بمقرر خاص لرئيس المجلس، مع قابلية مراجعته أو توقيفه بحسب مستوى تقدم الأشغال وحاجيات المصلحة، بما يربط التعويض بمردودية العمل وإنجاز الأهداف المسطرة.
وفي ما يتعلق بالموظفين الملحقين لدى مجلس المنافسة، شدد النص التنظيمي على استفادتهم من نفس الأجور والتعويضات المخولة للمستخدمين النظاميين المماثلين لهم في الدرجة والرتبة، مع احتساب الأقدمية المكتسبة في إداراتهم الأصلية كأساس لتحديد وضعيتهم الإدارية والمالية داخل المجلس، وهو ما يكرس مبدأ عدم الإضرار بالمسار المهني والحقوق المالية للموظفين الملحقين، ويضمن استمرارية حقوقهم المكتسبة داخل إداراتهم الأصلية.