بنيحيى في أزمة.. وذوو الإعاقة يتهمون الوزارة بالفشل والتجاهل

وجه البرلماني عبد الرحيم بوعيدة سؤالا كتابيا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بنيحيى، وضع فيه أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة تحت مجهر المساءلة البرلمانية، مستعرضاً سلسلة من الاختلالات التي تمس حياتهم اليومية وحقهم في الولوج المتكافئ إلى الفضاءات والخدمات العمومية.

بوعيدة، في سؤاله الموجه إلى الوزيرة، تحدث عن استمرار مظاهر الإقصاء وضعف تهيئة البنيات التحتية، وغياب التجهيزات التي تضمن سهولة تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المباني والمرافق العمومية، مشيراً إلى ما وصفه بالاحتلال غير القانوني لأماكن الركن المخصصة لهم، وهو ما يحرمهم من استعمالها في ظروف تحفظ كرامتهم وتيسر حركتهم. كما نبه إلى العبء المالي الثقيل الذي تتحمله هذه الفئة بسبب غياب أي تخفيضات أو تدابير تراعي وضعيتها الاجتماعية والصحية في مجال النقل.

وفي هذا السياق، تساءل البرلماني عن “الإجراءات المستعجلة” التي تعتزم وزارة التضامن اتخاذها لتسريع وتيرة تهيئة المرافق العمومية بما يضمن ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إليها، وعن التدابير المزمع اعتمادها لحماية أماكن الوقوف المخصصة لهم من الاستغلال غير المشروع، إضافة إلى الحلول المقترحة للتخفيف من أعباء تكاليف النقل بما يضمن إدماج هذه الفئة وصون كرامتها.

في المقابل، أشارت مصادر مدنية من ذوي الاحتياجات الخاصة لـ”بلبريس” إلى حالة احتقان متصاعدة داخل أوساطهم، مؤكدة أن الوزارة الوصية “فشلت في الترافع الحقيقي” على قضاياهم داخل دوائر القرار. وتقول هذه المصادر إن عددا من الالتزامات الحكومية المتعلقة بالولوجيات، والنقل، والدعم الاجتماعي، ظلت حبيسة الوعود، دون أن تنعكس في سياسات عمومية ملموسة.

وتذهب المصادر ذاتها إلى أن الوزيرة نعيمة بنيحيى “أخفقت في دعم الأشخاص في وضعية إعاقة”، معتبرة أن تدبير هذا الملف اتسم بغياب رؤية شمولية قادرة على تحسين شروط عيشهم وإدماجهم في الفضاء العام. وتضيف أن هذه الفئة “تواجه الأمرّين” في تعاملها اليومي مع الإدارات والفضاءات العمومية، في ظل ضعف المراقبة واستمرار خرق القوانين المتعلقة باحترام حقوقها.

وبحسب هذه المصادر نفسها، فإن حالة التذمر مرشحة للتصعيد، حيث يجري التداول داخل عدد من الجمعيات حول خوض أشكال احتجاجية خلال الفترة المقبلة، احتجاجاً على ما تصفه بـ“عدم تجاوب الوزارة مع المطالب الأساسية” و“غياب ترافع حكومي فعال” لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وترى هذه الهيئات أن سؤال بوعيدة نقل جزءاً من هذا الغضب إلى المؤسسة التشريعية، وفتح نقاشاً عمومياً حول مسؤولية الحكومة في هذا الملف.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *