بعد فشله في تأسيس حزب..هل التحق محمد الفاضلي بحزب الاستقلال؟

قالت مصادر حزبية حضرت لقاء حزب الاستقلال بجهة الشرق، المنعقد بمدينة وجدة بمناسبة تخليد الذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، إن حضور القيادي الحركي المعروف محمد الفاضلي ضمن صفوف المشاركين في هذا الموعد التنظيمي والسياسي أثار موجة من التساؤلات داخل الأوساط الحزبية، خاصة بالنظر إلى رمزية الرجل ومساره الطويل داخل العائلة الحركية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شوهد الفاضلي، البرلماني السابق لأكثر من ثلاث ولايات والرئيس الأسبق لجماعة الدريوش، إلى جانب قيادات حزب الاستقلال، وعلى رأسهم عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية للحزب ووزير التجارة، خلال هذا اللقاء الجهوي الذي نُظم في إطار اللقاءات الوطنية المتزامنة التي أشرف عليها الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة عن بعد من بوزنيقة، إيذانا بإطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب” بعد سنة من الحوار والتشاور مع الشباب بمختلف جهات المملكة، منذ إعلان سنة الشباب في 11 يناير 2025.

غير أن محمد الفاضلي، وفي تصريح خص به “بلبريس”، سارع إلى نفي أي تغيير في وضعه الحزبي، مؤكدا أنه “ما يزال قياديا في حزب الحركة الشعبية، وعضوا في أجهزته الوطنية”، وأن حضوره نشاطا لحزب سياسي آخر “لا يشكل أي مانع ولا يعني بأي حال من الأحوال مغادرة الحزب أو تغيير الانتماء”.

وأضاف أن السياسة تظل فضاء مفتوحا للتواصل والنقاش، وأن المشاركة في لقاءات أحزاب أخرى تدخل في هذا الإطار.

وبخصوص ما إذا كان حضوره لقاء حزب الاستقلال يندرج في سياق مفاوضات أو مشاورات سياسية من أجل الالتحاق بحزب الميزان، رفض الفاضلي التعليق على الموضوع، مكتفيا بالتأكيد على وضعه التنظيمي الحالي داخل حزب الحركة الشعبية.

ويُشار إلى أن محمد الفاضلي أحد الوجوه السياسية البارزة في جهة الشرق وفي المشهد الحركي عموما، إذ راكم مسارا سياسيا طويلا بدأه في حزب الحركة الوطنية الشعبية في عهد الراحل المحجوبي أحرضان، قبل أن يكون من بين الأعضاء المؤسسين لحزب الاتحاد الديمقراطي في عهد الراحل بوعزة يكن، ثم يعود ليلعب دورا محوريا خلال مرحلة اندماج الأحزاب الحركية الثلاثة داخل حزب الحركة الشعبية، حيث كان من أبرز مهندسي هذا التجميع. ولا يزال إلى اليوم يحمل صفة عضو المجلس الوطني وعضو مجلس الحكماء داخل حزب “السنبلة”.

وتأتي هذه التطورات في سياق كانت قد راجت فيه خلال الأشهر الماضية تكهنات حول إمكانية إطلاق الفاضلي لحركة تصحيحية من داخل حزب الحركة الشعبية أو المساهمة في تأسيس حزب جديد يحمل اسما قريبا من الحركة الشعبية، قبل أن تتبخر هذه الفرضيات عقب ظهوره إلى جانب عمر حجيرة في نشاط حزبي بالحسيمة، ثم مشاركته الأخيرة في لقاء وجدة.

اللقاء الجهوي لحزب الاستقلال بوجدة عرف مشاركة واسعة لمنتخبي الحزب ومفتشيه وممثلي تنظيماته بجهة الشرق، إلى جانب حضور وازن لمناضلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وشكل محطة سياسية وتنظيمية مهمة لإعطاء الانطلاقة الجهوية لمضامين “ميثاق 11 يناير للشباب”، الذي يراهن عليه حزب الاستقلال كأرضية لتجديد النخب واستقطاب طاقات شبابية جديدة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *