مستشار ترامب: التعاون الأمريكي المغربي عنصر أساسي لطي ملف الصحراء

جدّدت الولايات المتحدة تأكيدها على متانة شراكتها الاستراتيجية مع المغرب، وعلى التزامها بدعم مسار السلام والاستقرار الإقليمي، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء، وذلك في سياق قراءة أمريكية أوسع لتوازنات شمال إفريقيا والعلاقات مع الجزائر.

وأبرز مسعد بولس، المستشار الرئيسي للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أن واشنطن تعتبر تعاونها العميق مع المغرب عنصرًا محوريًا في الدفع نحو حل سياسي دائم لقضية الصحراء، مشددًا على أن هذا التعاون أتاح خلق دينامية إيجابية داخل مجلس الأمن، تُوّجت باعتماد قرار أممي جديد يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في المنطقة، ويمنح فرصة حقيقية لإحياء مسار السلام.

وأوضح المسؤول الأمريكي في حوار مع النهار اللبنانية ،  أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنظر إلى المغرب كشريك موثوق في تعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار، معتبرًا أن الشراكة الأمريكية-المغربية كانت عاملًا أساسيًا في تهيئة الظروف السياسية والدبلوماسية التي سمحت بإعادة الزخم إلى ملف الصحراء بعد سنوات من الجمود.

وفي ما يخص العلاقات الأمريكية-الجزائرية، أشار بولس إلى أنها تقوم على شراكة قائمة تهدف إلى دعم السلم الإقليمي والازدهار المشترك، مع تأكيد رغبة واشنطن في تطوير التعاون الاقتصادي وتسهيل ولوج الشركات الأمريكية إلى السوق الجزائرية.

غير أن هذا الانفتاح، بحسب القراءة الأمريكية، لا يتعارض مع الموقف الداعم لمسار السلام في الصحراء ولا مع الشراكة المتقدمة مع المغرب.

وأكد المستشار الأمريكي أن الولايات المتحدة تراهن على حلول سياسية ودبلوماسية في المنطقة، وترفض منطق التصعيد أو فرض الأمر الواقع بالقوة، معتبرًا أن مستقبل شمال إفريقيا يمر عبر التعاون الإقليمي والحوار، مع دور محوري للمغرب كشريك استراتيجي في هذا المسار.

ويعكس هذا الموقف الأمريكي، وفق مراقبين، استمرار الرهان على المغرب كفاعل أساسي في معادلات الاستقرار الإقليمي، وتعزيز موقعه في ملف الصحراء بدعم مباشر من واشنطن، في مقابل دعوة جميع الأطراف، بما فيها الجزائر، إلى الانخراط في مسار سياسي يفضي إلى حل دائم يخدم أمن المنطقة وتنميتها.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *