أبرزت معطيات المؤشر العربي لسنة 2025، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، توجهات لافتة في مواقف الرأي العام العربي تجاه القضايا السياسية والاجتماعية الراهنة، وذلك استنادًا إلى استطلاع أُنجز في 15 دولة عضوًا في الجامعة العربية.
وأظهرت النتائج أن 64 في المائة من المغاربة يعتبرون القضية الفلسطينية قضية عربية جامعة، في حين يرى 24 في المائة أنها شأن فلسطيني داخلي ينبغي على الفلسطينيين وحدهم معالجته. وعلى المستوى العربي العام، عبّر 87 في المائة من المستجوبين عن رفضهم الاعتراف بإسرائيل، مرجعين ذلك إلى سياساتها التوسعية واستمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية، بينما ربط نصف المؤيدين للاعتراف هذا الموقف بقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وفي ما يتعلق بالهوية، أفاد 76 في المائة من المشاركين بأن سكان المنطقة العربية يشكلون أمة واحدة تفصل بينها حدود مصطنعة، أو أمة واحدة مع اختلاف الشعوب، مقابل 17 في المائة يرون أنهم شعوب وأمم متباينة بروابط ضعيفة.
أما بخصوص صورة الولايات المتحدة، فقد أوضح 33 في المائة من المغاربة أن موقفهم السلبي منها يعود إلى سياستها الخارجية، في حين أرجع 43 في المائة هذا الموقف إلى تعارض القيم والثقافة الأمريكية مع قناعاتهم.
وعلى صعيد الأوضاع الداخلية، اعتبر 59 في المائة من مواطني المنطقة المغاربية أن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، فيما قيّم 52 في المائة الوضع الاقتصادي بالجيد إلى الجيد جدًا، وهي نسبة ترتفع إلى 94 في المائة في دول الخليج.
كما عبّر ربع المشاركين عن رغبتهم في الهجرة، بدافع تحسين أوضاعهم الاقتصادية أساسًا، مقابل 18 في المائة أرجعوا هذه الرغبة لأسباب أمنية وسياسية. وكشف الاستطلاع، الذي أنجزه أكثر من ألف باحث، أن 76 في المائة من المواطنين غير واعين بوجود جيوش إلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وسجل التقرير تباينًا في مستوى الثقة بالمؤسسات، إذ تحظى مؤسسات الجيش والأمن والقضاء بثقة أعلى، مقابل ثقة أضعف في السلطتين التنفيذية والتشريعية، مع تسجيل أدنى مستويات الثقة في المجالس التشريعية. ورغم ذلك، أيد 68 في المائة من الرأي العام العربي النظام الديمقراطي، مقابل معارضة بلغت 20 في المائة.