يدخل المنتخبان التونسي والمالي مواجهتهما المرتقبة، مساء السبت، في دور الـ16 من كأس الأمم الإفريقية 2025، وهما محاطان بعلامات استفهام أكثر من وعود التألق، بعد مسار متذبذب في دور المجموعات لم يُقنع المتابعين ولا حتى المدربين أنفسهم.
وقبيل اللقاء المرتقب على أرضية ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، يعترف مدرب “نسور قرطاج” سامي طرابلسي بأن فريقه لم يقدم المستوى المنتظر، مؤكدا في الندوة الصحافية السابقة للمباراة أن الأداء كان “أقل من المتوسط، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي”، ومضيفا أن المنتخب مطالب بتحسين مردوده تدريجيا إذا ما أراد الذهاب بعيدا في المنافسة.
الواقعية نفسها طبعت تصريحات مدرب مالي، البلجيكي توم سانتفيت، الذي لم يُخفِ قلقه بعد التعادل أمام جزر القمر، معتبرا أن ما تحقق إلى الآن “مجرد نداء للاستيقاظ”. وشدد سانتفيت على أن فريقه مطالب برفع الإيقاع، لأن مرحلة الإقصاء المباشر لا تحتمل الأخطاء، مذكرا بأن كل مباراة أصبحت بمثابة نهائي لا يقبل القسمة على اثنين.
وأوضح مدرب “النسور” أن مواجهة تونس لن تكون سهلة، مبرزا أن المنتخبات المغاربية، وعلى رأسها المغرب، تبقى من أبرز المرشحين للتتويج، قبل أن يؤكد جاهزية لاعبيه لخوض المباراة إلى آخر نفس، سواء في الوقت الأصلي أو الإضافي أو حتى عبر ركلات الترجيح.
وتُعد مواجهة الدور المقبل الرابعة عشرة بين تونس ومالي، حيث تميل الكفة نسبيا لـ”نسور قرطاج” بستة انتصارات مقابل خمسة لمالي. غير أن الأرقام القارية لا تخدم التونسيين، إذ لم يسبق لهم الفوز على مالي في كأس الأمم الإفريقية، مكتفين بتعادلين مقابل هزيمتين.