فتح الحدود بين المغرب والجزائر ودخول 22 مغربيا

سلمت السلطات الجزائرية، خلال الأسبوع الجاري، عبر الممر البري المعروف بـ“جوج بغال”، دفعة جديدة من الشباب المغاربة المرشحين للهجرة غير النظامية، بلغ عددهم 22 شخصاً، من ضمنهم امرأتان، في عملية تعد الثانية من نوعها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بعدما كانت دفعة سابقة قد شملت 16 شاباً جرى تسليمهم منتصف دجنبر الماضي. وتندرج هذه العملية في سياق تسويات جزئية لملفات إنسانية معقدة ما تزال عالقة بين البلدين.

وأفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، في بلاغ لها، أن أغلب المستفيدين من هذه العملية ينحدرون من مدن وجدة وبركان وتاونات وفاس وعين بني مطهر وطنجة وخنيفرة وتازة وسطات وزايو والناظور وأيت ملول، ما يعكس اتساع رقعة الظاهرة وتعدد مسارات الهجرة التي يسلكها الشباب المغاربة في اتجاه الضفة الأخرى.

وأكدت الجمعية أنها تتابع عن كثب ملفات المفقودين والسجناء والمحتجزين، والتي فاق عددها 500 ملف، من بينهم أزيد من 100 شخص يوجدون في طور الترحيل، إضافة إلى معتقلين داخل السجون أو محتجزين إدارياً في انتظار استكمال الإجراءات القانونية. وأشارت إلى أنها تتوصل بشكل شبه يومي بملفات جديدة، بعضها يخص شباباً صدرت في حقهم أحكام سالبة للحرية تفوق عشر سنوات سجناً نافذاً، مؤكدة أنها راسلت الجهات المعنية في الجزائر للمطالبة بالكشف عن أوضاعهم القانونية والإنسانية.

وفي سياق متصل، أعربت الجمعية عن أسفها لاستمرار حالات توقيف مواطنين مغاربة وأفراد من أسرهم بالمطارات الجزائرية، رغم حيازتهم لتأشيرات دخول قانونية، قبل أن يتم إبعادهم بشكل فوري، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل مساساً بحقوقهم وتتنافى مع الأعراف الدولية المنظمة للتنقل.

كما جددت الجمعية مطالبتها السلطات الجزائرية بتسليم جثث عدد من المغاربة المتوفين، من بينهم الشاب الراحل ياسين دزاز، مع استكمال مختلف المساطر القضائية والإدارية والتقنية المرتبطة بهذه الملفات، معلنة عزمها تكثيف تحركاتها عبر لقاءات وإجراءات مع مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية، بهدف مواصلة الضغط لكشف مصير المفقودين والدفاع عن حق الأسر المغربية في معرفة الحقيقة وإنهاء معاناتها الممتدة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *