أعرب حزب العدالة والتنمية عن قلقه البالغ وغضبه الشديد إزاء ما وصفه بالسياسة الوحشية وحرب الإبادة الجماعية التي يواصلها الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرا أن القرار الأخير القاضي بوقف عمل 37 منظمة إغاثية وإنسانية دولية يشكل تصعيدا خطيرا يستهدف ما تبقى من مقومات الحياة للشعب الفلسطيني.
وأضاف الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة، أن هذا القرار يأتي في سياق صمت دولي وعربي وإسلامي وصفه بـ“المنكر”، ويهدف بشكل مباشر إلى وقف ما تبقى من المساعدات الإنسانية والقضاء على آخر سبل العيش في فلسطين، في إطار ما اعتبره استكمالا لمخطط الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة ومخيمات اللاجئين بالضفة الغربية.
وأفاد البيان أن منع المنظمات الإغاثية والإنسانية الدولية من العمل يُعد إجراء إجراميا جديدا ومخالفا للقوانين والأعراف الدولية، ويؤكد، بحسب الحزب، استمرار الاحتلال في استخدام الحصار والتجويع كسلاح حرب، رغم الالتزامات المعلنة بوقف إطلاق النار، ما يعمق المأساة الإنسانية ويضاعف معاناة المدنيين العزل.
وتابع حزب العدالة والتنمية بدعوة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والتدخل الفوري لفرض احترام القانون الإنساني الدولي، ورفع الحصار، ووقف ما وصفه بحرب الإبادة الجماعية، وكبح ما اعتبره تصرفات كيان احتلالي وحشي تقوض استقرار المنطقة وتهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأضاف المصدر ذاته أن الأمانة العامة للحزب تطالب، وبقوة وإلحاح شديدين، الدول والمنظمات العربية والإسلامية بكسر جدار الصمت الذي لا ترضاه شعوبها، والتحرك الجاد لمواجهة ما يجري في فلسطين عموما وقطاع غزة على وجه الخصوص، في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من تعذيب وتنكيل وإهانات يومية.
وأفاد البيان أن الحزب جدد دعوته لهذه الدول والمنظمات إلى تحمل مسؤولياتها الدينية والقانونية والأخلاقية والأخوية تجاه شعوبها وتجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، واستثمار مختلف آليات الضغط المتاحة لوقف معاناته ووضع حد للعدوان المستمر، الذي بلغ، وفق تعبير البيان، مستويات لا تطاق وتجاوز كل حدود التحمل والصبر البشري.
وختم حزب العدالة والتنمية بيانه، الموقع من طرف أمينه العام عبد الإله ابن كيران، بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار، داعيا إلى تحرك عاجل وفعال يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.