خاص: قيادات داخل البيجيدي ترفض التضامن مع بلقايد بعد الحبس في حقه

كشفت مصادر من داخل حزب العدالة والتنمية عن وجود تباين داخل الأمانة العامة بشأن الموقف من إدانة محمد العربي بلقايد، العمدة السابق لمدينة مراكش، على خلفية ما يعرف بملف “كوب 22”.

وأفادت المصادر أن جزءاً من القيادة الحزبية يرفض أي تعبير رسمي عن التضامن مع بلقايد، معتبراً أن الخطوة قد تكون لها تبعات سياسية وتنظيمية تتجاوز حدود القضية نفسها.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذا التيار يرى أن التضامن مع بلقايد سيُقرأ بالضرورة على أنه تضامن غير مباشر مع نائبه الأول السابق يونس بنسليمان، الذي كان حينها قيادياً في حزب العدالة والتنمية قبل انتقاله لاحقاً إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يطرح، في نظرهم، إشكالاً أخلاقياً وسياسياً قد يحرج الحزب في سياق يتسم بحساسية عالية تجاه قضايا تدبير المال العام.

ويأتي هذا النقاش الداخلي عقب الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف، اليوم الجمعة، القاضي بإدانة محمد بلقايد ويونس بنسليمان بسنتين حبسا نافذاً لكل واحد منهما، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل متهم. كما قضت هيئة الحكم بأدائهما، بشكل تضامني لفائدة الطرف المدني، الدولة المغربية، تعويضاً مالياً قدره أربعة ملايين درهم.

وجاء هذا الحكم بعد مسار قضائي امتد لأكثر من خمس سنوات، إثر متابعة المتهمين من طرف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف، من أجل تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك، في إطار ملف مرتبط بتدبير صفقات خاصة بمؤتمر “كوب 22”.

ووفق المصادر نفسها، فإن مقترحاً داخل الحزب يدعو، في حال التعبير عن أي موقف، إلى حصره في إطار هيئة المنتخبين التي يترأسها بلقايد، دون أن يتحول إلى موقف رسمي باسم الحزب، تفادياً لأي تأويل سياسي قد يُفهم على أنه تشكيك في الأحكام القضائية أو تزكية لممارسات تدبيرية محل إدانة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *