تداولت بعض المصادر، خلال الساعات الأخيرة، معطيات تفيد بتراجع سعر الغازوال إلى حدود 9 دراهم للتر الواحد بعدد من محطات الوقود، تزامنا مع التخفيضات التي عرفتها أسعار المحروقات مع بداية السنة الميلادية الجديدة، غير أن هذه الأرقام تظل محل جدل وتساؤل في أوساط المستهلكين.
وفي الوقت الذي تشير فيه تلك المصادر إلى بلوغ سعر الكازوال هذا المستوى، تؤكد بلبريس، بعد معاينة ميدانية لعدد من محطات الوقود بمدينة سلا والرباط ونواحيهما، أنه لا وجود لهذه الأسعار على أرض الواقع. إذ ما تزال الأثمنة المعروضة تفوق 10 دراهم للتر الواحد، سواء بالنسبة للغازوال أو البنزين الممتاز، مع اختلافات طفيفة بين المحطات والشركات.
وحسب معطيات مهنية، فإن التخفيضات المطبقة فعليا همّت خفض سعر البنزين بنحو 44 سنتيما، مقابل حوالي 65 سنتيما للغازوال، وهي تخفيضات وُصفت بالمهمة لكنها لا ترقى إلى مستوى النزول إلى 9 دراهم كما تم الترويج له، حيث يؤكد مهنيون أن الأسعار الحالية تبقى مرتبطة بسياسات التسعير المعتمدة من طرف الشركات وبوضعية السوق الدولية.
ويأتي هذا النقاش في سياق استمرار اعتماد المغرب على استيراد المحروقات المكررة، في ظل تذبذب أسعار النفط عالميا، حيث سجل خام برنت تراجعا طفيفا ليستقر عند حوالي 61 دولارا للبرميل.
وبينما يترقب المواطنون مزيدا من الانخفاض، تظل المعاينات الميدانية تؤكد أن سعر 9 دراهم للغازوال لم يتحقق بعد في محطات الوقود.