غضب في صفوف أطباء الأسنان: الفدرالية تحذر من ‘شرعنة التطفل’ وتحمّل الوزارة المسؤولية

توصلت بلبريس بنسخة من بلاغ صادر عن الفدرالية الوطنية لنقابات أطباء الأسنان بالقطاع الحر بالمغرب، عبّرت فيه عن استغرابها الشديد من قرار وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إحالة مشروع مقترح من طرف ما يسمى بـ”جمعية أخصائيي صحة الفم والأسنان” على الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان لإبداء الرأي فيه، ووصفت هذه الخطوة بـ”السابقة المقلقة” التي تطرح أسئلة جوهرية حول مدى احترام المساطر القانونية.

 

وأكدت الفدرالية أن الجمعية المذكورة لا تتمتع بأي صفة قانونية أو تمثيلية تخوّل لها اقتراح مشاريع تنظيمية أو الترافع حول مهنة طب وجراحة الفم والأسنان، معتبرة ما حدث “محاولة خطيرة لشرعنة التطفل وضرب الضوابط القانونية المؤطرة للمهنة”.

 

واستند البلاغ إلى القانون 07.05 المنظم للهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، والظهير الشريف لسنة 1960، واللذين يحددان بشكل صارم شروط ممارسة المهنة، وفي مقدمتها التوفر على دكتوراه في طب الأسنان والتقييد في جدول الهيئة الوطنية، مشدداً على أن الممارسة الطبية تستوجب تكويناً أكاديمياً معترفاً به لضمان سلامة المرضى.

 

واعتبرت الفدرالية أن إقحام ممارسين غير مؤهلين قانونياً أو علمياً يشكل “خرقاً للنظام القانوني الوطني والدولي” و”تهديداً مباشراً لصحة المواطنين”، كما يتعارض مع التزامات المغرب الدولية في مجال حماية الحق في الصحة.

 

وفي لهجة حازمة، حمّلت الفدرالية وزارة الصحة كامل المسؤولية عن استقبالها لمقترحات من جهة لا سند قانوني لها، داعية إلى وقف كل المبادرات التي تمس شرعية المهنة أو تفتح الباب أمام ممارسات غير قانونية.

 

كما أعلنت رفضها القاطع لأي محاولة لتقنين أو تبرير ممارسات خارج الإطار الشرعي، مطالبة بضرورة حصر التعامل في إطار المؤسسات المعترف بها قانوناً.

 

وحذرت الفدرالية المواطنين من التعامل مع أي ممارسين غير مؤهلين لما في ذلك من خطر كبير على صحتهم وسلامتهم، معبّرة عن استعدادها لخوض جميع المساطر القانونية، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء الإداري والجنائي لحماية المهنة.

 

واختتم البلاغ بدعوة الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان، وكل الإطارات المهنية وكليات طب الأسنان، إلى تعبئة شاملة من أجل حماية مكتسبات المهنة والدفاع عن أسس الممارسة الطبية السليمة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *