كشف الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، في أحدث تحديث للتصنيف العالمي للمنتخبات، عن حلول المنتخب المغربي في المرتبة الخامسة عالمياً. هذا التصنيف الذي يعتمد على نتائج المباريات الرسمية والودية المعتمدة، شهد قفزة نوعية للمنتخب المغربي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الكرة الإفريقية، حيث أصبح أول منتخب من القارة يتسلق سلم التصنيف بهذه الصورة المفاجئة والمتسارعة.
وجاء هذا الصعود الاستثنائي عقب القرار التاريخي الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والذي قضى بتتويج المغرب بلقب كأس أمم إفريقيا، وتجريد السنغال من اللقب. وبموجب هذا القرار، قفز “أسود الأطلس” ثلاث مراتب دفعة واحدة، متجاوزين منتخبات عريقة بحجم البرازيل وألمانيا، ليؤكدوا أن كرة القدم المغربية تعيش عصرها الذهبي على المستويين القاري والعالمي.
هذا التحديث في التصنيف العالمي لم يكن مجرد أرقام في لوحة الترتيب، بل حمل دلالة قانونية وفنية واضحة، مفادها أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اعترف رسمياً بالمغرب بطلاً لأفريقيا، معتبراً أن النتائج التي تم احتسابها في التصنيف تستند إلى الوضعية الجديدة للقب القاري. ويعكس هذا الموقف تناغماً بين المؤسستين الكرويتين الأهم في القارة والعالم.
![]()
من جهة أخرى، لم يقتصر التغيير على التصنيف فقط، بل امتد إلى المحتوى الرسمي المعروض على موقع الفيفا، حيث قام الموقع بتعديل نتيجة المباراة النهائية لكأس أفريقيا، ليظهر المغرب فائزاً ومنتخب السنغال منسحباً. هذه الخطوة التي تعكس مواءمة كاملة للقنوات الرسمية مع القرارات الإدارية الصادرة، تعتبر سابقة من نوعها في تاريخ التعامل مع الألقاب القارية.
ويأتي هذا التطور ليؤكد المكانة المتعاظمة التي باتت تحتلها الكرة المغربية في المحافل الدولية، بعد سلسلة من الإنجازات المتتالية التي وضعت المنتخب الوطني في مصاف كبار العالم. ومع هذا المركز الخامس، يكون المغرب قد عزز أوراقه في القرعة الخاصة بالاستحقاقات المقبلة، مما يمنحه أفضلية فنية كبيرة في المشوار التصفوي المقبل نحو كأس العالم.