كشف كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض للشؤون الاقتصادية، أن إدارة الرئيس ترامب تجري مباحثات مع المغرب ضمن خطة طارئة للبحث عن مصادر بديلة للأسمدة، في ظل الاضطرابات الحادة التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية بسبب الحرب مع إيران.
وأوضح هاسيت أن فنزويلا والمغرب على رأس قائمة البدائل المحتملة، في مسعى لحماية المزارعين الأميركيين من تداعيات انقطاع الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.
ويأتي هذا التحرك الأميركي على وقع أزمة حادة ناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ثلث شحنات الأسمدة العالمية، بما في ذلك 67 في المائة من مادة اليوريا و20 في المائة من الفوسفات.
وأدت هذه الاضطرابات إلى قفزة في الأسعار تجاوزت الثلث خلال الأسابيع الأخيرة، مما هدد المزارعين الأميركيين بفقدان ربع مخزونهم المعتاد لموسم الزراعة الحالي، في وقت تتصاعد فيه ضغوط المنظمات الفلاحية للإعفاء من الرسوم المفروضة على الواردات.
وتزامن الإعلان الأميركي مع تصعيد المنظمات الفلاحية مطالبها بإلغاء الرسوم التعويضية المفروضة على الأسمدة الفوسفاطية المغربية منذ عام 2020، ووجه اتحاد المزارعين الأميركي وجمعية فول الصويا الوطنية رسالة عاجلة إلى شركتي “موسايك” و”سيمبلوت” المنتجتين المحليتين، طالبوهما فيها بالتخلي عن دعم هذه الرسوم، معتبرين أن استمرارها يفاقم أزمة تكاليف الإنتاج ويضع المزارعين في موقف اقتصادي صعب للغاية.
ويرى مراقبون أن الأزمة الدولية تفتح آفاقا استراتيجية واعدة للمغرب، بصفته أول مصدر للأسمدة في إفريقيا ومالكا لأكبر احتياطي عالمي من صخور الفوسفاط. وتشير المعطيات إلى أن اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة، إضافة إلى القرب الجغرافي، يؤهلان المغرب ليكون شريكا موثوقا في تأمين سلاسل التوريد، خاصة أن الرسوم الأميركية على الفوسفاط لا تزال قيد المراجعة، مما قد يفتح الباب أمام إعادة هيكلة العلاقة التجارية بين البلدين.