أعرب عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن استغرابه من عدم لجوء وزراء العدل السابقين إلى استخدام صلاحياتهم في منح الإفراج المقيّد بشروط، مشيرًا إلى أن عدد القرارات الصادرة في هذا الصدد خلال آخر ثلاث ولايات لم يتجاوز 20 قرارًا.
وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، الذي ناقش مشروع القانون رقم 03.23 المتعلق بتعديل المسطرة الجنائية، كشف وهبي عن طموحه لرفع عدد قرارات الإفراج المشروط إلى 10,000 خلال الولاية المقبلة.
وأوضح أن المشكلة تكمن في أن طلبات الإفراج غالبًا ما تأتي من تجار المخدرات وأصحاب الجرائم الكبرى، وهو ما يؤدي إلى رفضها، مضيفًا أن بعض أمهات السجناء يصررن على استفادة أبنائهن من هذه الآلية بسبب غياب معيل لهن.
في سياق آخر، أشار وهبي إلى التوجه نحو تطبيق السوار الإلكتروني لمراقبة المستفيدين من الإفراج المشروط، مما سيمكن من تتبع تحركاتهم بعد إطلاق سراحهم، معتبرًا أن هذه الخطوة تمنح الفرصة للبعض لإعادة بناء حياتهم.
كما تطرّق الوزير إلى مشكلة الغرامات غير المستخلصة، مشددًا على أن قيمتها السنوية تبلغ 50 مليون درهم، ما يستوجب تشديد إجراءات التحصيل. وأوضح أنه لهذا السبب تم تفويض المفوضين القضائيين والجهات المخوّلة قانونيًا لتحصيل هذه الغرامات.
أما بخصوص تسليم المشتبه فيهم الأجانب، فقد أكد وهبي أن القرار النهائي يعود للحكومة، في حين تظل محكمة النقض جهة استشارية في هذا الموضوع، مشيرًا إلى أن هذه المسألة تحمل بُعدًا سياسيًا، لا سيما عندما تكون الدولة المعنية ذات علاقات متوترة مع المغرب.
وفيما يتعلق بطلبات رد الاعتبار، شدد الوزير على ضرورة تسديد الغرامات فورًا للحصول على الوثيقة المطلوبة، بدلًا من الانتظار لفترة معينة كما كان معمولًا به سابقًا. كما عبّر عن دعمه لتحديث السجل العدلي أوتوماتيكيًا، بحيث يتم تجديده تلقائيًا بعد انقضاء المدد القانونية المحددة.