المغرب في المرتبة 86 عالميًا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2025

حل المغرب في المرتبة 86 عالميًا من أصل 176 دولة، والسابعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في تصنيف مؤشر الحرية الاقتصادية، مما وضعه ضمن فئة البلدان “متوسطة الحرية الاقتصادية”. وقد أظهر التقرير الصادر عن مؤسسة The Heritage Foundation” الأمريكية أن المملكة لم تحقق نقاطًا إيجابية في مؤشرات “نزاهة الحكومة” و”حريات الشغل” و”فعالية القضاء”، في حين نالت نقاطًا جيدة في مجالات مثل العبء الضريبي وحريات التجارة والاستثمار والمالية.

مؤشر الحرية الاقتصادية والتصنيف العام
تضمن تقرير مؤسسة “The Heritage Foundation” لعام 2025 تصنيفًا عالميًا للبلدان حسب مستوى حرية الاقتصاد. تم تصنيف الدول إلى خمس فئات: “البلدان الحرة”، “البلدان الحرة إلى حد بعيد”، “متوسطة الحرية”، “غير الحرة إلى حد كبير”، و”البلدان القامعة اقتصاديًا”. حصل المغرب على 60,3 نقطة في التصنيف، بزيادة 3,5 نقاط مقارنة بالتقرير السابق، ليأتي في المركز 86، متقدماً على دولة “ساو تومي والبرنسيب” في المركز 85، ومتبعًا بـ”سانت فنسنت والغرنادين”.

تفاصيل المؤشرات
وفقًا للتقرير، حصل المغرب على 58,6 نقطة في مؤشر حقوق الملكية، 32,7 في فعالية القضاء، و36,7 في نزاهة الحكومة. في المقابل، حققت المملكة نتائج جيدة في مؤشرات العبء الضريبي (71,4) والنفقات الحكومية (67,9)، بالإضافة إلى حرية التجارة (67,2) وحريات الاستثمار (75). أما في مجالات مثل الصحة الجبائية (46,2)، حريات الشغل (48,5)، وحرية القيام بالأعمال (68,9)، فقد كانت النتائج أقل إيجابية.

التصنيف الإقليمي
على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حل المغرب في المرتبة السابعة، متفوقًا على دول مثل الكويت والأردن، اللتين صنفتا ضمن البلدان ذات الحرية الاقتصادية المحدودة. في المقابل، تصدرت الإمارات العربية المتحدة التصنيف الإقليمي، تليها قطر، الكيان الصهيوني، البحرين، عمان والسعودية.

أما الدول مثل تونس، الجزائر ولبنان فقد تم تصنيفها ضمن “البلدان القمعية اقتصاديًا”، مما يعكس تقييد الحرية الاقتصادية في تلك الدول.

مقارنة مع المناطق الجغرافية الأخرى
في ما يتعلق بالمناطق الجغرافية، جاءت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المرتبة الرابعة من بين خمس مناطق، متقدمة فقط على منطقة إفريقيا جنوب الصحراء. بينما تصدرت مناطق “أمريكا” و”آسيا والمحيط الهادئ” و”أوروبا” المراتب الأولى.

التأثيرات الاقتصادية للسياسات الحكومية
أشار التقرير إلى أن تدخلات الحكومات في صنع القرارات الاقتصادية، رغم أن بعضها قد يكون حسن النية من الناحية النظرية، إلا أنها تميل في الممارسة إلى تقييد الحريات الاقتصادية. وتؤكد المؤسسة أن السياسات الحكومية التي تقيد الحرية الاقتصادية تؤدي إلى تقليص الكفاءات، وتعزيز إهدار الموارد، مما يعيق الدينامية الاقتصادية والنمو، وهو ما يظهر بوضوح في البلدان التي تتبع سياسات غير قائمة على الحرية الاقتصادية.يؤكد التقرير السنوي على أهمية الحرية الاقتصادية في تحقيق النمو والتنمية، محذرًا من أن السياسات الحكومية المقيّدة قد تؤدي إلى تراجع في الأداء الاقتصادي على المدى الطويل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *