خاص..لا منتصر ولا منهزم في أجنحة حزب الميزان والتوافق هو سيد الموقف

في ظل صمت الأمانة العامة لحزب الإستقلال ، واللجنة التنفيذية ، وفي ظل الإشاعات والأخبار المتناقضة حول ما يجري داخل حزب علال الفاسي ، إتصلت بلبريس مع قياديات إستقلالية لإستقصاء الحقيقة داخل هذا الحزب ، فأكد لها عدد من هذه القيادات بأن ما ينشر حول الخلافات في الحزب فيه مبالغة كبيرة لأسباب متعددة
أولا- حزب الإستقلال ليس حزبا إستالينيا او حزبا يتحكم فيه شخص ،او حزب يقدس فيه الزعيم او الفكرة الواحدة او الرأي الواحد ، بل هو حزب الإختلاف داخل الوحدة،انه حزب النقد الذاتي واختلاف الفكر والرأي والمقاربة ، لكن في اطار وحدة الحزب ومبادئه. إنه حزب الخلافات حول ما هو أفضل للحزب.
ثانيا- حزب الاستقلال،ليس تكنة عسكرية ، او حزب قمع حرية التعبير والفكر، او فرض الافكار دون مناقشتها،انه حزب التوافقات وتدبير الاختلاف حولها على اسس ديمقراطية تستمد مرجعياتها من انظمة وقوانين الحزب.
ثالثا- الاستقلال هو حزب تاريخي يتقوى زمن الازمات، انه كالطائر الفينيق ينبعث بقوة بعد كل كبوة، وما جرى داخل الحزب مؤخرا من تصدعات امر عادي، ولن يؤ ثر على مستقبل الحزب لانه في نهاية المطاف سيحتكم الكل الى منطق العقل والحكمة ويتم طي صفحة الخلافات او التصدعات ، انها المدرسة الاستقلالية.
رابعا- ما عرف الحزب مؤخرا من خلافات بين جناح حمدي ولد الرشيد وبين جناح نزار بركة هو في الاصل تصفية حسابات الانتخابات الاخيرة وكيفية مشاركة الحزب في حكومة اخنوش ،ولد حمدي بعد اقصاء جناحه من الكعكعة الحكومية اراد الضغط على الأمين العام الحالي للحزب الميزان عبر ادخال تعديلات على النظام الاساسي للحزب لمنع نزار العودة لولاية ثالثة عبر طلب المجلس الوطني سنة 2026 تعديل القانون ومنحه ولاية ثالثة ، ,وهو ما يرفضه حمدي وجناحه، لكن طريقة ولد حمدي في شد الخناق على نزار بركة- الذي لا منافس له حول لولاية ثانية- جعلت الامور تنقلب ضده حيث رفض مفتشوا الحزب واعضاء البرلمان بمجلسيه اقصائهم من عضوية المجلس الوطني مكونين جبهة ضد حمدي ولد الرشيد.

وحسب مصادر "بلبريس" ، فإن حمدي ولد الرشيد تراجع على مخرجات خلوة الهرهورة، تاركا الامر للمؤتمر ليتخذ القرار المناسب ، خصوصا بعد فشله فرض قيوح رئيسا للفريق الاستقلالي بمجلس النواب
لقطع الطريق امام عدوه اللذوذ نور الدين مضيان الذي الغت المحكمة الدستورية فوزه في الانتخابات الاخيرة، وحسب معطيات استقتها بلبريس من الدائرة الانتخابية الحسيمة فهو له كل الحظوظ للفوز من جديد بمقعده ليعود لرئاسة الفريق الاستقلالي بمجلس النواب الامر الذي سيشكل ضربة قوية لحمدي ولد الرشيد وسيقوي جناح نزار بركة.
حمدي يشعر الان انه يواجه تحالف قوي داخل هياكل الحزب، بما فيها أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب وكبار قيادييه وبرلمانييه، إضافة الى الشبيبة الإستقلالية التي يترأسها عثمان الطرمونية الذي اختار جناح الأمين العام بركة بعد صدور الأحكام القضائية الأخيرة، إذ تراجع عن رغبته في إبعاد أعضاء مجلسي النواب والمستشارين من عضوية المجلس الوطني بالصفة.

بعد كل هذه الاحداث وعى حمدي ولد الرشيد الان ان المؤتمر المقبل هو الفضاء المناسب لحسم كل قرارات اللجنة التنفيذية الاخيرة في وقت اصبحت قوته وتحكمه في الصحراء تتراجع بشكل كبير امام ظهور جيل جديد من النخب الصحراوية المثقفة يقودها القوة الهادئة الصاعدة ينجا الخطاط الذي اصبح رقما صعبا في الجهات الصحراوية بعد تحكم حمدي فيها لسنوات دون اي منافس.

بعد الخلافات الحادة داخل حزب الاستقلال بين جناحي حمدي وبركة عادت الامور الى نصابها بعد تدخل جهات معينة للضبط الامور داخل حزب سياسي كبير وتاريخي هو الاستقلال في سياق ليس المغرب بحاجة للدخول في ازمة سياسية بالدفع لحزب الاستقلال للخروج للمعارضة ، لكون حزب الاستقلال هو الحزب الوحيد داخل الاغلبية الحكومية الحالية الذي يمارس السياسية بقواعدها لانه حزب المؤسسات وليس حزب الاشخاص.
واكيد ان المؤتمر المقبل لحزب الاستقلال سيكون عرسا ديمقراطيا ستنتصر مصلحة الحزب الذي يمر بمرحلة صعبة بتواجده داخل الحكومة، الامر الذي يفرض على نزار بركة الامين العام الحالي لحزب الاستقلال ان لا يبقى هو نفس الامين العام الحالي، لان ولد الرشيد وهياكل الحزب لن يقبلوا ان يدبر بركة حزب الاستقلال كما دبر مشاركته في حكومة اخنوش، وان ينطلق بعد المؤتمر من اعادة محيطه الحالي، والا في الامور ستبقى كما هي ، وهو ما سيجعل بركة نهاية ولايته الثانية في مواجهة المدافع وحيدا.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.