القوانين الانتخابية:القاسم الانتخابي"يعزل" العدالة والتنمية ..والاستقلال في مواجهة"الباطرونا"

يبدو أن القاسم الانتخابي، مزال يثير الكثير من الجدل، في المشهد السياسي، بين الفرق البرلمانية المؤيدة لهذا المقترح، وحزب العدالة والتنمية الذي عبر عن رفضه أكثر من مرة عن هذه المادة .

تمديد أجل "التعديلات"

هذا وتقرر تمديد أجل وضع التعديلات المتعلقة بمشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات المقبلة إلى حدود الساعة الخامسة مساء من يومه الثلاثاء، وذلك بطلب من الفرق النيابية .

التمديد المذكور، كان بسبب القاسم الانتخابي، وتشبث حزب العدالة والتنمية بالرفض الذي عبر عليه أكثر من مرة .

وإذا كان حزب العدالة والتنمية، يرفض القاسم الانتخابي أمام تأييد باقي الأحزاب السياسية، لهذا المقترح، فإن الأمر يختلف بالنسبة للائحة الشباب التي مازالت الرؤية غير واضحة فيها بالنسبة للأحزاب السياسية، في مشاوراتهم مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت .

قرار "الباطرونا"

وعاد الجدل مجددا، بالنسبة لقرار الباطرونا بمنع قادة الأحزاب السياسية، من الترشح لزعامة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث أن حزب الاستقلال يؤكد على أحقية قادة الأحزاب السياسية في الترشح بإسم الاتحاد بالغرفة الثانية من البرلمان .

وفي هذا الإطار، كان الاتحاد قد منع الجمع بين عضوية المكتب السياسي لأحد الأحزاب، والترشح لقيادة الباطرونا وطنيا أو جهويا .

القرار واجهه حزب الاستقلال، من خلال بلاغ للجنته التنفيذية، التي اعتبرت أن الأمر يدخل في حرمان المواطنين من حق دستوري .

مصادر خاصة أكدت لـ"بلبريس"، أن الأمر لا يتعلق فقط بالرفض، ولكن الأخير يعود لرغبة أحد أبرز قادة الحزب للترشح لرئاسة الباطرونا إما في الأقاليم الجنوبية أو وطنيا .

هذه الرغبة هي التي جعلت القوة السياسية المعارضة الثانية في البلاد، متمسكة بمواجهة الاتحاد وقرارها، حسب مصادر الجريدة .

"البيجيدي" متشبت ب "رفض" القاسم الانتخابي

وكان حزب العدالة والتنمية، عبر نائب أمينه العام، هدد سابقا بالتصويت ضد مشروع القانون التنظيمي، مشددا أن القاسم الانتخابي يعد من الخطوط الحمراء للحزب، ولا يجوز الموافقة عليه .

مصادر من حزب العدالة والتنمية، أكدت لـ"بلبريس"، أن حزب العدالة والتنمية هو المعني بالقاسم الانتخابي، وأنه إذا ما مر مشروع القانون والنقطة المتعلقة بالقاسم فإن الحزب سيخسر كثيرا في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة .

بين "الديمقراطية" والحسابات السياسية

من جانب اخر، يرى المراقبون للمشهد السياسي، أن التصويت ضد مشروع القانون هو أمر ديمقراطي وعادي جدا، أما في حال ما إذا انسحب الفريق كما روج لذلك البعض فستكون حسابات سياسية ولا يمكن العمل بها في هذه المرحلة الحساسة ولاسيما أن المغرب مقبل على محطة مهمة تفصله عن الاستحقاقات الانتخابية .

العمراني "يحدد" الخط الأحمر

وقال نائب الأمين العام لـ"العدالة والتنمية" سليمان العمراني يوم أمس : "حرصنا على التوافق في إطار مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية الجديدة، وتنازلنا عن عدد من مقترحاتنا، لكن موقفنا واضح من اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين"، في تصريح لموقع الحزب الإسلامي .

وأضاف: "قرارنا يأتي انتصارا للاختيار الديمقراطي الذي اختاره البلد، ونحن ثابتون على موقفنا الرافض للتعديل، وسنصوت ضده في مجلسي البرلمان".

وتعتزم أحزاب تقديم مقترح لتعديل طريقة حساب "القاسم الانتخابي"، وذلك خلال مناقشة مشروع القانون في البرلمان.

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.