قرارات صارمة لمطاردة غير الحاملين للأعراض.. لجنة القيادة تعدل خطط الصحة

مرت اللجنة الوطنية للقيادة، المحدثة منذ الإعلان عن حالات الالتهابات التنفسية الحادة الناجمة عن (كوفيد-19)، إلى السرعة القصوى في مواجهة فيروس كورونا، داعية وزارة الصحة إلى حزم أكبر في مطاردة الأشخاص غير الحاملين للأعراض، وتكثيف عمليات التشخيص المبكر والتحليلات المخبرية إلى نهاية يوليوز المقبل.
وأوصت اللجنة الوطنية للقيادة، المشكلة من عدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات الأمنية، بتعزيز الإستراتيجية الوطنية بخطة استعجالية إضافية تروم الهجوم على الحالات المشكوك فيها والأشخاص غير الحاملين للأعراض ضمن المخالطين، لتهييء بنية صحية مساعدة على الرفع التدريجي للحجر الصحي في الأيام المقبلة.
وتنطلق الخطة الجديدة، التي تدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، من المعطيات المحينة حول الحالة الوبائية، وعدم استقرار مؤشر التكاثر الأساسي للعدوى الذي مازال يعرف تأرجحا بين 0.9 و1، بينما تشير الدراسات التوقعية إلى أن المعدل ينبغي أن ينخفض إلى 0.7 ويستقر فيه حوالي 15 يوما، حتى يمكن الاطمئنان لإجراء التخفيف من الحجر الصحي، أو رفعه تدريجيا في بعض المناطق، أو عن بعض القطاعات.
وتروم الخطة الجديدة وضع عدد من المساطر الاستباقية للتشخيص المبكر والتتبع الصارم عن قرب للحالات، وتشخيص الحالات التي لا تظهر عليها أعراض المرض، عبر إنجاز ما يقارب 125 ألف تشخيص مبكر إلى نهاية يوليوز المقبل، ومليون و790 ألف اختبار تحليلي، ليصل مجموع العمليتين يوميا إلى 21 ألفا و278 عملية، في أفق إنجاز مليون و915 ألف عملية في نهاية يوليوز المقبل، وهو التاريخ الذي تتوقع فيه بعض الدراسات انحسار الوباء في المغرب، أو وضعه تحت السيـــــــطرة.

وراسلت أن اللجنة الوطنية للقيادة الجهات والأقاليم بإيفاد ورقات تقنية وبرامج عمل جهوية عملية لتطبيق مشروع الخطة الإضافية، بتنسيق مع لجن القيادة الجهوية والإقليمية.
ووصفت مصادر الإجراء بالمهم جدا، «لأنه ليس هناك ما يفيد عمليا استقرار المناعة عند الأشخاص المصابين بعد العدوى، كما ظهرت عدة دراسات دولية تشجع على التشخيص المبكر مع بقاء الحجر الصحي من أجل التحكم في مؤشر انتقال العدوى، وأيضا اكتشاف الحالات الحاملة للفيروس ودون أعراض».
من أجل تفعيل أمثل لهذه الخطة الإضافية، توصل المديريون الجهويون للصحة ومديرو المستشفيات والمؤسسات الصحية، أول أمس (الأربعاء) بمذكرة جديدة تحمل رقم 038 قصد تحيين المعطيات وإعادة تعريف الحالات المشكوك فيها، والحالات المؤكدة، والمخالطين، والحالات التي تماثلت للعلاج وبروتوكول إعطاء الدواء الموصى به من اللجنة العلمية والتقنية.
وجاء هذا التحيين الجديد لحالات كوفيد 19، بسبب التغيرات التي طرأت على الحالة الوبائية، واستمرار ظهور البؤر الصناعية والتجارية والبؤر في وسط العائلات، وتزايد حالات الأشخاص غير الحاملين للأعراض الذين يجري اكتشفاهم عبر التتبع الصحي، وتتجاوز نسبتهم في بعض الأحيان 80 في المائة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.