أزمة "كورونا"...أسهم السياسيين تتراجع مقارنة بأسهم التكنوقراط

بإستثناء رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، والذي يشغل منصب الامين العام لحزب العدالة والتنمية، فغالبية المسؤولين المشرفين على أزمة مواجهة فيروس كورونا ميدانيا، لاينتمون للأحزاب السياسية سواء الممثلة في البرلمان او التنظيمات السياسية الصغيرة الأخرى.

وأبانت المتابعة اليومية للجائحة، عن تواجد دائم للمسؤولين الغير متحزبين، خاصة بالقطاعات والمؤسسات المدنية كوزارة الصحة وغيرها، حيث أن وزير الصحة الحالي خالد ايت طالب هو الاخر مستقل عن أي تنظيم حزبي، وهي نفس الملاحظة التي تكشف عنها تشكيلة لجنة اليقظة الإقتصادية لمواجهة أزمة كورونا.

ورغم محاولات العديد تبرير غياب المتحزبين عن المشهد للظرفيةن الحساسة ووجوب التضامن والتكافل، لكن اخرون يرون بأن ضعف الأحزاب ومسؤوليها هو السبب الرئيسي لغيابها عن المشهد، والإكتفاء بالتبرع بالتعويضات السخية الشهرية التي يحصلون عليها نظير مناصبهم الحالية بمختلف المؤسسات.

ولحدود اللحظات، لم يستطع أي تنظيم حزبي المشاركة بشكل فعال في تدبير الجائحة باستثناء رئيس حزب التجمع الوطني للاحرار  وبعض اعضاء مكتبه السياسي  الوطني الذين ساهموا  بتبرعات مهمة لصندوق فيروس كوروناـ  وإبداع أفكار يساهم بها في تخفيف الأزمة الحالية سواء إقتصاديا أو على الاقل نفسيا، حيث تشير دراسات علمية بكون حالة الطوارئ الصحية المعلنة بمختلف دول العالم ستكون لها أثار كبيرة على نفسية المواطنين وستؤثر بشكل كبير على قراراتهم وافكارهم بعد زوال الجائحة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.