إستمرار حكومة ''الكفاءات'' يصطدم "بصفقات" أحزاب الأغلبية

بدأت الشكوك تساور أغلب المتتبعين للشأن السياسي من إستمرار تماسك الاغلبية الحكومية الحالية، رغم الجهود المبذولة من طرف سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، الذي يتسلح بمنجزاته والوضع الاقليمي المضطرب للوصول بالحكومة إلى نهايتها المرتقبة في صيف سنة 2021.
 
ولم تعد حلبة الصراع بين الاحزاب المشكلة للاغلبية الحكومية، هي مقرات الاحزاب واللقاءات التواصلية مع المنتمين والمتعاطفين، بل تحولت إلى الحكومة والقطاعات المشكلة إليها، حيث تشير آخر المعطيات بسعي بعض الوزراء إلى "تصفية الحسابات السياسية والحزبية عبر النبش في الملفات التي قام بتدبيرها الوزراء السابقون"، في محاولة يفسرها آخرون "بمحاولة البحث عن جهة ما لتحميلها المسؤولية".
 
وأضاف المصدر ذاته، بأن العلاقة بين قياديي الحزبين المتحالفين في الحكومة منذ الانتخابات التشريعية الاخيرة وهما التجمع الوطني للاحرار والاتحاد الاشتراكي، "العلاقة" في أسوأ حالتها، بعد الإنتقادات التي وجهها مصطفى بايتاس لمحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي على خلفية التقرير الاخير للمؤسسة الإستشارية الدستورية.
 
وأوضح المصدر ذاته، بأن قياديين بحزب الوردة، طالبوا بفك الارتباط مع حزب "الحمامة" بفعل الإنتقادات الاخيرة لرضا الشامي، المرشح لخلافة إدريس لشكر ككاتب وطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، تزامنا و"الأخطاء" التدبيرية المتوالية للملتحق حديثا للحكومة حسن عبيابة وزير الشباب والرياضة والثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة، المنتمي لحزب الإتحاد الدستوري، حيث إستطاع الوزير إشعال حرب ضروس مع حزب التجمع الوطني للاحرار، بفعل تصريحاته ضد تدبير سلفه السابق لبعض الملفات وتحميله المسؤولية عن فشل الوزارة الحالي.
 
المصدر ذاته، شدد بكون زعماء الاغلبية الحكومية، فشلوا في عقد لقاء مشترك بينهم، لتدارس الاوضاع الراهنة والإتفاق على الخطوات المستقبلية، مشيرا بان العلاقة بينهم ليست على مايرام، مايعني بأن بعض زعماء الاغلبية الحكومية مجبرين على إكمال التجربة رغم الإختلافات في المواقف والمصالح، حيث أن محمد ساجد الامين العام لحزب الاتحاد الدستوري، رفض مرارا الرد على هواتف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني منذ إعلان إلتحاق حسن عبيابة بالحكومة المعدلة وإشعاله حربا ضروسا مع حزب التجمع الوطني للاحرار بسبب تصريحاته الاخيرة.
 
وإختتم المصدر ذاته حديثه، بالتأكيد أن حكومة الكفاءات الحالية، ستقضي على ماتبقى من منسوب الثقة لدى المغاربة في السياسة والأحزاب، مشيرا بأن تحول الصراع بين الاحزاب الى الحكومة وقطاعاتها، ستكون له تكلفة كبيرة على سير الأوراش والمشاريع المنتظرة، خاصة وسعي بعض المسؤولين في الحكومة الى الإنتقام من مسؤولي احزاب منافسة عبر تحميلهم مسؤولية الفشل في تدبير بعض الملفات.
والغريب في الامر ان اتهام قيادي تجمعي وبرلماني عن طريق ما يسمى ''الريع السياسي''  مؤسستين دستورتين لن يمر مرور الكرام بل انه سيشعل الحرب بين الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للاحرار. نفس الشيئ  يقال امكانية نشوب حرب بين حزبي التجمع الوطني للاحرار والاتحاد الدستوري  بسبب تصرفات  الوزير الدستوري  الناطق الرسمي باسم الحكومة  نظريا
والموجه من طرف حزب العدالة والتنمية عمليا للهجوم على الوزير التجمعي رشيد الطالبي الوزير السابق لوزارة الشباب والرياضة دون اي سبب.
حكومة الكفاءات تؤكد يوميا بانها الاضعف في تاريخ الحكومات المغربية ووالوزراء الجدد اثبتوا انهم ليسوا في مستوى المسؤولية ، بل انهم ذاهبون  بحكومة العثماني نحو الحائط خصوصا  وزير الثقافة والشباب والرياضة الناطق الرسمس باسم الحكومة والمسؤول عن قطاع الاتصال الذي يصلح لكل شيئ الا ان  يدبر هذه القطاعات الوزارية الاستراتيجية والحساسة، انه زمن العبث وزمن اللاكفاءات.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.