استمرار احتجاجات فرنسا ضد الغلاء وسط استنفار أمني واسع

شهدت عدة مدن فرنسية، السبت، موجة جديدة من الاحتجاجات المنددة بارتفاع تكاليف المعيشة، والمطالبة بتحسين أوضاع الشباب، غير أن التعبئة سجلت تراجعا ملحوظا مقارنة بالتظاهرات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في وقت رفعت فيه السلطات مستوى التأهب الأمني تحسبا لعودة أعمال الشغب والتخريب.

وتأتي هذه التحركات في سياق سعي السلطات الفرنسية إلى تفادي تكرار أحداث العنف والنهب التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر الماضي، بعدما تحولت بعض التجمعات إلى مواجهات وأعمال تخريب، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تشديد إجراءات المراقبة والتدخل، خصوصا في العاصمة باريس التي تظل مركز الحراك الاحتجاجي.

وبحسب معطيات نقلتها أوساط وزير الداخلية الفرنسي، فقد شارك نحو 7 آلاف شخص في 68 تظاهرة بمختلف أنحاء البلاد، باستثناء باريس، إلى حدود الساعات الأولى من بعد ظهر السبت، في مؤشر على تراجع واضح في حجم المشاركة مقارنة بالجولات الاحتجاجية السابقة.

وفي مدينة مارسيليا، احتشد متظاهرون بساحة «بلاس دي ريفورمي» قبيل انطلاق المسيرة، مرددين بشكل جماعي الشعار الإيطالي المناهض للفاشية «Siamo tutti antifascisti»، الذي يعني «كلنا ضد الفاشية». وتعد هذه المسيرة التجمع الوحيد الذي حصل على ترخيص رسمي لتنظيم مظاهرة بالإقليم.

أما في باريس، فقد شهدت ساحة الكونكورد تجمع نحو مئة شخص من حركة «السترات الصفراء»، رغم قرار السلطات حظر الاحتجاج، في وقت أفادت فيه مراسلة وكالة فرانس برس باعتقال أحد قادة الحراك أمام مقر الجمعية الوطنية.

وسرعان ما تدخلت قوات مكافحة الشغب، حيث فرضت طوقا أمنيا حول المتجمعين، الذين لم يكن معظمهم يرتدون السترات الصفراء، وذلك في الساحة الواقعة عند مدخل جادة الشانزليزيه. وأعلنت مديرية شرطة باريس، في رسالة موجهة إلى الصحافة، أن عناصر الأمن باشرت عمليات التحقق من هويات الموجودين بالمكان، في إطار التدابير الرامية إلى احتواء الاحتجاجات ومنع تحولها إلى مواجهات جديدة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *