تستمر مؤسسة العمران ورئسيها بدر الكانوني في التلاعب بالمال العام ،حيث يتساء الحقل الاعلامي في المغرب عن ماهية المساطر التي يتخذها الكانوني لمنح بعض المنابر الاعلامية دون اخرى اعلانات والتي تعتبر مالا عاما.
لقد أصبح من الواضح، أن نهاية ولاية الكانوني من رئاسة “العمران”، الذراع العقاري للدولة باتت وشيكة، وذلك للاختلالات التي أصبحت لا تخفى على العيان .
تمييز بين المؤسسات بدون مبررات
بمنطق” باك صاحبي” يتعامل بدر الكانوني مع الاعلانات التي تمنح للمؤسسات الاعلامية، بدون موضوعية يوزع مدير عام العمران المال العام على مؤسسات وفي بعض الاحيان شبه مؤسسات بدون اي حسيب او رقيب.
ولا يبدو هذا جديدا، فالشركة المملوكة للدولة التي راكمت حصيلة كبيرة من المشاريع الفاشلة، بما فيها مشاريع حكومية استراتيجية من قبيل برنامج “أحياء بدون صفيح” ومشاريع المدن الجديدة، سبق أن وُضعت قبل بضع سنوات تحت
مجهر المجلس الذي يرأسه حاليا إدريس جطو والذي أكد أنها متورطة ليس في المشاريع الفاشلة والمتأخرة وحسب، بل أيضا في خرق القانون.
العمران جزيرة معزولة تعاني من ازمة حقيقية
وفق ما كشفته مصادر متطابقة للموقع فإن بدر الكانوني رئيس مجموعة العمران الذي لازال، و إلى الآن يحاول وضع حائط صد تلو آخر في وجه مساعي فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لطي صفحة تسير هذه المؤسسة كجزيرة معزولة غير خاضعة للوصاية رغم نشر غسيلها في عدد من التقارير الرقابية.
وكانت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، أكدت في وقت سابق أن العمران أو الذراع العقاري للدولة، يعاني من أزمة حقيقية في الحكامة، وهو اعتراف حكومي بفشل الكانوني في الحكامة وتسيير مؤسسة العمران، وكذلك الاحتجاجات هنا وهناك بمجموعة من مناطق المملكة ضد الإدارة وضد عدم وفاء إدارة الكانوني بالتزاماتها مع المواطنين .
فبعدما احتج المواطنون أمام إدارة العمران بمدن مراكش والأقاليم الجنوبية، بالإضافة لمدينة اسفي، وغيرها من المناطق، تجاه “تماطل” الإدارة وكذلك “الآذان” الصماء التي نهجتها الإدارة في مواجهة احتجاجاتهم، فأيام الكانوني تبدو قليلة جدا .
من جانبها المنصوري، أكدت أنها ستمارس الوصاية، على العمران، وهو الأمر الذي بدون شك سيكشف مجموعة من الاختلالات التدبيرية ، وفي مقدمتها تخصيص ميزانية ضخمة الاعلام من أجل تلميع صورة المدير العام للعمران إعلاميا ;
في وقت اصبح رحيل الكانوني على مؤسسة العمران ضرورة ملحة.